وبحسب دورية عممتها إدارة الجمارك على مختلف المصالح المختصة، فإن العمل بهذه التدابير انطلق رسمياً ابتداءً من 11 يونيو 2026، تطبيقاً لقرار وزير الصناعة والتجارة رقم 591-26 الصادر في مارس الماضي، والذي جاء لتعديل وتتميم المقتضيات التنظيمية المعمول بها منذ سنة 1994.
وتشمل القيود الجديدة عدداً من المنتجات المصنفة ضمن بنود جمركية محددة، من بينها أسلاك الحديد أو الفولاذ غير المطلية، إلى جانب أنواع معينة من الحبال والكابلات المعدنية، التي أصبحت خاضعة لنظام الترخيص المسبق قبل السماح باستيرادها.
وفي المقابل، فتحت الإدارة الباب أمام الاستفادة من تدابير انتقالية بالنسبة للعمليات التجارية التي تم الالتزام بها قبل دخول القرار حيز التنفيذ. غير أن الاستفادة من هذه المرحلة الانتقالية تبقى مشروطة باستيفاء مجموعة من المعايير القانونية، أبرزها إثبات فتح اعتماد مستندي غير قابل للإلغاء ومؤكد لفائدة المورد الأجنبي قبل تاريخ 11 يونيو 2026، أو الإدلاء بوثائق تثبت أن البضائع كانت بالفعل في طريقها إلى المغرب قبل بدء العمل بالإجراءات الجديدة.
وتؤكد إدارة الجمارك أن هذه المراجعة تأتي في إطار تحيين المنظومة المنظمة للاستيراد ومواكبة التحولات المرتبطة بالتجارة الخارجية، حيث تم إدراج المنتجات المعنية ضمن قائمة السلع الخاضعة لرخص الاستيراد، عبر تعديل الملحق الأول للدورية الجمركية المرجعية الصادرة سنة 1994.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس رغبة السلطات في إحكام مراقبة تدفق بعض المنتجات الصناعية إلى السوق الوطنية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتنظيم المنافسة وحماية بعض الأنشطة الاقتصادية المحلية، إلى جانب تعزيز الامتثال للمقتضيات التنظيمية الجديدة الخاصة بالتجارة الخارجية.