لوديجي ستوديو
قهيوة بلا زواق : بين الكاميرا و الكرسي.. واش السينما كاتخدم السياسة ولا كاتفضحها ؟
في ثالث حلقات رمضان من بودكاست «قهيوة بلا زواق» على منصة ODJ Media، يفتح نقاشٌ شبابي باباً حساساً: هل السينما المغربية تخدم السياسة أم تفضحها؟ سؤال يبدو بسيطاً، لكنه يجرّ خلفه شبكة كاملة من الإشكالات: من يحقّ له تدبير الثقافة؟ كيف تُصنع صورة الوزير في الإعلام؟ وأين تقف الجرأة الفنية عند حدود “الخطوط الحمراء”؟
الحلقة تستضيف شابين : يوسف زياد الياكدي : طالب قانون و رئيس Tizi-FGSES، وآدم الزعايمي : فاعل جمعوي و طالب هندسة معمارية.، الذي يشرح دخوله إلى السياسة من بوابة العمل الجمعوي والرغبة في “الأثر” لا في “الواجهة”. في خلفية الحوار، فكرة تتكرر بصيغ مختلفة: السياسة فيها تمثيل، والتمثيل فيه سياسة. بمعنى أن السياسي غالباً ما “يلعب دوراً” أمام الكاميرا، بينما السينما، حين تكون صادقة، تفضح أدواراً تُدار وراء الستار.
أحد محاور النقاش يلامس موضوعاً شائكاً: هل يجب أن يكون وزير الثقافة أو التواصل “ولد الدومين”؟ يوسف يميل إلى أن القرب من الميدان يمنح الوزير فهماً أعمق، بينما يلمّح النقاش إلى مفارقة مغربية مألوفة: قطاعات مثل الصحة والتعليم تُعامل بجدية أكبر، أما الثقافة والشباب والتواصل فتُنظر أحياناً كوزارات “خفيفة” تصلح للتلميع واللقطات والصور، لا للإصلاح العميق. هنا تبرز فكرة “القوة الناعمة”: السينما ليست ديكوراً، بل أداة تأثير، ولهذا تحديداً تصبح مغرية للسياسي… ومقلقة له في الوقت نفسه.
السياسي كيمثّل… والممثل كيسايس: شكون فيهم كيضحك على الآخر؟
ثم ينتقل الحوار إلى التلفزيون الرمضاني. الضيوف يفرّقون بين السينما التي “تذهب إليها” بإرادتك، والتلفزيون الذي “يدخل بيتك” بلا استئذان، ما يطرح سؤال الاحترام: أي حدود للجرأة حين يكون الجمهور عائلات وأطفالاً؟ النقاش لا يطالب برقابة أخلاقوية، لكنه يدعو إلى إطار: حرية فنية، نعم، لكن دون استسهال الابتذال أو اللعب على “البوليميك” بحثاً عن نسب مشاهدة.
أما عن السينما المغربية، فيُستحضر تاريخ من أعمال واجهت مواضيع الفساد والتهميش والهشاشة والشرطة والشارع… ومع ذلك يبقى السؤال قائماً: هل الجرأة مستمرة أم أنها تراجعت لصالح رسائل “مؤطرة” تخدم رواية رسمية أو تمشي بمحاذاة الحائط؟ هنا يتقاطع الفن مع السياسة: التمويل، المؤسسات، المهرجانات، والقدرة على قول ما لا يُقال.
اللافت أن الحلقة تنتهي برسالة عملية للشباب: لا تتركوا السياسة تُمارَس عليكم، لكن أيضاً لا تتحولوا إلى نسخ جاهزة داخل أحزاب تبحث فقط عن “الكمّ” لا “القيمة”. في النهاية، الكاميرا والكرسي ليسا عدوين دائماً… لكن العلاقة بينهما ليست بريئة.
الأربعاء 25 فبراير 2026
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}