ويأتي هذا الإصدار بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد العرش، الذي يعد من أبرز المناسبات الوطنية، حيث تحرص مختلف المؤسسات على مواكبته بمبادرات تعكس قيمته التاريخية والسياسية. ويشكل إصدار القطع النقدية التذكارية أحد أبرز هذه المبادرات، بالنظر إلى ما تحمله من دلالات رمزية وقيمة توثيقية تجعلها محط اهتمام الهواة والباحثين في تاريخ النقد المغربي.
وأوضح بنك المغرب، في بلاغ رسمي، أن القطعة الجديدة صدرت بقيمة اسمية تبلغ 250 درهما، وصممت بعناية لتعكس الطابع الاحتفالي لهذه المناسبة الوطنية. ويحمل وجه القطعة صورة الملك محمد السادس، مرفقة باسمه، إلى جانب اسم المملكة المغربية مكتوبا باللغتين العربية والأمازيغية بحروف تيفيناغ، فضلا عن سنة الإصدار 1448-2026.
أما الوجه الخلفي للقطعة، فيبرز شعار المملكة يتوسط تصميمًا احتفاليًا تتخلله شهب نارية مرسومة على هيئة نجوم، مع الرقم 27 في إشارة مباشرة إلى الذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك على العرش، وهو العنصر البصري الذي يشكل محور التصميم ويمنح القطعة طابعها التذكاري المميز.
كما نُقشت في أعلى الوجه الخلفي عبارة "الذكرى السابعة والعشرون لتربع جلالة الملك على العرش"، بينما وردت ترجمتها باللغة الفرنسية أسفل التصميم: "27ème ANNIVERSAIRE DE L’INTRONISATION DE S.M. LE ROI MOHAMMED VI"، إضافة إلى القيمة الاسمية للقطعة المكتوبة بالأرقام 250 وبالحروف العربية "مائتان وخمسون درهما".
ولم يقتصر الاهتمام على الجانب الجمالي فحسب، بل شمل أيضا المواصفات التقنية التي تمنح هذه القطعة قيمتها لدى المهتمين بالمسكوكات. فقد أوضح البنك أن القطعة صُنعت من سبيكة تضم 925 بالألف من الفضة و75 بالألف من النحاس، وتزن 28,28 غراما، فيما يبلغ قطرها 38,61 ميليمترا، وهي مواصفات تجعلها ضمن الإصدارات الفاخرة التي تعتمدها المؤسسة في المناسبات الوطنية الكبرى.
ويعكس هذا الإصدار استمرار بنك المغرب في توظيف العملة التذكارية كوسيلة لتوثيق أبرز المحطات الوطنية، حيث سبق للمؤسسة أن أصدرت خلال السنوات الماضية قطعا خاصة بعدد من المناسبات والأحداث التاريخية، لتتحول هذه الإصدارات مع مرور الوقت إلى وثائق نقدية تحفظ الذاكرة الوطنية، وتبرز تطور فن سك العملات بالمغرب