وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن الهجمات استهدفت مواقع حيوية داخل مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية، ما استدعى اتخاذ قرار عاجل بإيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به، حفاظاً على سلامة المنشآت والعاملين، ولتقييم الأضرار وتحديد خطة إعادة التشغيل. وأضافت الشركة أن تعليق الإنتاج يشمل جميع العمليات المتعلقة بتصدير الغاز الطبيعي المسال، وهو ما قد ينعكس على الإمدادات العالمية للطاقة في الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد متصاعد في منطقة الشرق الأوسط، حيث تضاعفت الهجمات الإيرانية على المنشآت الحيوية لدول الخليج منذ بداية العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. وتثير هذه الأحداث مخاوف كبيرة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً أن قطر تُعد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتمثل صادراتها جزءاً مهماً من الإمدادات الدولية، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج له انعكاسات سريعة على أسعار الغاز والبترول عالميًا.
وعلى الصعيد المحلي، تشير تقارير أولية إلى أن الشركة تعمل على تقييم الأضرار وتحديد الإجراءات الفورية لتأمين المنشآت وإعادة تشغيلها تدريجياً بعد مراجعة بروتوكولات السلامة والأمن الصناعي. كما أكدت قطر للطاقة أنها على اتصال دائم بالسلطات المعنية لضمان حماية العاملين وضمان استمرار العمليات الأساسية التي لا يمكن تعطيلها.
ويخشى محللون اقتصاديون أن يؤدي هذا التعليق المؤقت للإنتاج إلى ضغوط إضافية على سوق الغاز الطبيعي المسال، وزيادة المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على قرارات المستثمرين والشركات العالمية المعتمدة على الغاز القطري في صناعات الطاقة والكهرباء والتصنيع. كما يعيد الحادث إلى الأذهان أهمية منطقة الخليج كمركز حيوي لإنتاج الطاقة، وحساسية الشبكات الإنتاجية للتهديدات العسكرية والنزاعات الإقليمية.