افتتاح مجموعة “تريليبورغ” السويدية لمصنع جديد بمنطقة “ميدبارك” في إقليم النواصر باستثمار يقارب 130 مليون درهم، يشكل خطوة جديدة في مسار توسع الصناعة الجوية بالمغرب، ويؤكد مرة أخرى جاذبية المملكة للاستثمارات ذات الطابع التقني المتقدم.
المصنع الجديد سيُخصص لإنتاج أنظمة العزل والتقنيات المطاطية الدقيقة الموجهة لقطاعي الطيران والفضاء، مع توقع خلق ما بين 150 و200 فرصة شغل مؤهلة في مرحلة التشغيل الكامل. ورغم أن الأرقام تبدو محدودة مقارنة بالمشاريع الكبرى، فإن دلالتها الصناعية والاستراتيجية تتجاوز بكثير حجم الاستثمار المالي.
فهذا النوع من المشاريع يعكس تحولًا تدريجيًا في موقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بأدوار التجميع أو الإنتاج البسيط، بدأ القطاع الجوي المغربي يستقطب مكونات عالية الدقة تتطلب مهارات هندسية وتقنيات تصنيع متقدمة، وهو ما يرفع من مستوى النسيج الصناعي الوطني ككل.
ويُعد “ميدبارك” اليوم أحد أبرز الأقطاب الصناعية المتخصصة في الطيران، حيث أصبح منصة لاختبار قدرة المغرب على الارتقاء داخل المنظومة الصناعية العالمية. غير أن هذا الطموح لا يخلو من تحديات، أبرزها شدة المنافسة الدولية، وارتفاع متطلبات الجودة التي تفرضها الشركات العالمية، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتأهيل الكفاءات المحلية.
التحدي الحقيقي لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يتمثل في بناء منظومة متكاملة قادرة على الاستجابة لهذه الاستثمارات. فنجاح أي مصنع من هذا النوع يرتبط بوجود شبكة من الموردين المحليين، ومراكز تكوين متخصصة، وقدرة على نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الداخل المغربي.
ومن هنا يطرح السؤال الجوهري: إلى أي حد سيتمكن المغرب من توسيع قاعدة الفاعلين المحليين داخل هذا القطاع؟ وكم من التقنيين والمهندسين الشباب سيتم إدماجهم في هذه الصناعات الدقيقة خلال السنوات المقبلة؟
إن افتتاح المصنع هو خطوة مهمة، لكن الرهان الحقيقي يبدأ بعده، في التفاصيل اليومية للإنتاج، وفي بناء تراكم صناعي قادر على ترسيخ موقع المغرب كفاعل صاعد في صناعة الطيران عالميًا، وليس فقط كموقع للاستثمار.
المصنع الجديد سيُخصص لإنتاج أنظمة العزل والتقنيات المطاطية الدقيقة الموجهة لقطاعي الطيران والفضاء، مع توقع خلق ما بين 150 و200 فرصة شغل مؤهلة في مرحلة التشغيل الكامل. ورغم أن الأرقام تبدو محدودة مقارنة بالمشاريع الكبرى، فإن دلالتها الصناعية والاستراتيجية تتجاوز بكثير حجم الاستثمار المالي.
فهذا النوع من المشاريع يعكس تحولًا تدريجيًا في موقع المغرب داخل سلاسل القيمة العالمية. فبدل الاكتفاء بأدوار التجميع أو الإنتاج البسيط، بدأ القطاع الجوي المغربي يستقطب مكونات عالية الدقة تتطلب مهارات هندسية وتقنيات تصنيع متقدمة، وهو ما يرفع من مستوى النسيج الصناعي الوطني ككل.
ويُعد “ميدبارك” اليوم أحد أبرز الأقطاب الصناعية المتخصصة في الطيران، حيث أصبح منصة لاختبار قدرة المغرب على الارتقاء داخل المنظومة الصناعية العالمية. غير أن هذا الطموح لا يخلو من تحديات، أبرزها شدة المنافسة الدولية، وارتفاع متطلبات الجودة التي تفرضها الشركات العالمية، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتأهيل الكفاءات المحلية.
التحدي الحقيقي لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يتمثل في بناء منظومة متكاملة قادرة على الاستجابة لهذه الاستثمارات. فنجاح أي مصنع من هذا النوع يرتبط بوجود شبكة من الموردين المحليين، ومراكز تكوين متخصصة، وقدرة على نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الداخل المغربي.
ومن هنا يطرح السؤال الجوهري: إلى أي حد سيتمكن المغرب من توسيع قاعدة الفاعلين المحليين داخل هذا القطاع؟ وكم من التقنيين والمهندسين الشباب سيتم إدماجهم في هذه الصناعات الدقيقة خلال السنوات المقبلة؟
إن افتتاح المصنع هو خطوة مهمة، لكن الرهان الحقيقي يبدأ بعده، في التفاصيل اليومية للإنتاج، وفي بناء تراكم صناعي قادر على ترسيخ موقع المغرب كفاعل صاعد في صناعة الطيران عالميًا، وليس فقط كموقع للاستثمار.