وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهجمات تشكل أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط حزب الله في الحرب في الثاني من مارس الماضي، مشيراً إلى أن الغارات استهدفت نحو "100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة للحزب" في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، وتم تنفيذها بشكل متزامن خلال عشر دقائق فقط. واعتبر الجيش أن هذه الضربة هي الأقسى منذ بداية عملية "زئير الأسد"، مع استهداف "مئات" من عناصر حزب الله في مراكز قيادية متعددة.
وأشاد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالهجوم واصفاً إياه بـ"المفاجئ" و"الأقسى" على حزب الله منذ عملية البيجر في سبتمبر 2024، مؤكداً أن الهدف كان توجيه ضربات مركزة للبنية التحتية العسكرية للحزب. وفي المقابل، وصف مصدر أمني لبناني، وفق وكالة "رويترز"، الغارات بأنها الأعنف التي شهدها لبنان منذ بدء الحرب مع إسرائيل، ما يعكس تصاعد حجم المواجهة وتأثيرها المباشر على المدنيين.
وسط هذه الهجمات، ناشد الجيش اللبناني المواطنين التريث قبل العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، وحذر من المخاطر المرتبطة بالذخائر غير المنفجرة والمناطق المستهدفة حديثاً، مؤكداً ضرورة التزام التوجيهات العسكرية حفاظاً على الأرواح. وفي السياق نفسه، دعا حزب الله السكان في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية إلى عدم التوجه نحو المناطق المهددة قبل صدور إعلان رسمي لوقف إطلاق النار، مع الإشارة إلى ازدحام الطرق بسيارات الأهالي محاولين العودة إلى ديارهم.
ورغم الأزمة الإنسانية المتفاقمة، حذرت المنظمات الدولية والدول الأوروبية إسرائيل من استمرار عملياتها العسكرية في لبنان، داعية إلى التهدئة ووقف التصعيد لحماية المدنيين وضمان استقرار المنطقة، فيما يتواصل العمل على تقييم حجم الخسائر وتقديم المساعدات الطارئة للمتضررين من القصف