حياتنا

قبيل رمضان… ارتفاع أسعار التمور بسوق “درب ميلان” يثقل كاهل البيضاويين


مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يشهد سوق التمور المعروف بـ“درب ميلان” في الدار البيضاء موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار، في ظل تراجع كميات التمور المستوردة من الخارج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أثمنة المنتوج المحلي، التي باتت تتفاوت بشكل كبير بحسب الجودة والطلب والقدرة الشرائية للمواطنين.



ويُعدّ هذا السوق واحدًا من أبرز الفضاءات التجارية التي يقصدها البيضاويون لاقتناء التمور بمختلف أنواعها، خاصة خلال الفترة التي تسبق رمضان، حيث يتزايد الإقبال على هذه المادة الأساسية في المائدة الرمضانية. غير أن هذا الموسم يعرف تغيرًا واضحًا في منحى الأسعار، ما أثار استياء عدد من المستهلكين الذين أكدوا أن الأثمان الحالية تفوق تلك المسجلة في السنوات الماضية.

ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تراجع حجم الواردات من بعض الدول المصدّرة، ما أدى إلى تقلص العرض في السوق المحلية، مقابل طلب متزايد مع اقتراب الشهر الفضيل. ويؤكد هؤلاء أن قانون العرض والطلب يبقى المحدد الرئيسي للأسعار، مشيرين إلى أن أي استقرار مرتقب رهين بتوفير كميات كافية سواء من الإنتاج الوطني أو عبر تعزيز الاستيراد لتغطية الحاجيات الداخلية.

من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن تخوفهم من استمرار هذا المنحى التصاعدي، خاصة في ظل الضغوط المعيشية التي تعرفها الأسر، حيث تمثل التمور عنصرًا أساسياً في وجبة الإفطار الرمضانية، إلى جانب مواد أخرى تعرف بدورها زيادات موسمية.

ويبقى الأمل معقودًا على تحسن التموين خلال الأيام المقبلة، بما يسمح بتحقيق نوع من التوازن في الأسعار، ويخفف العبء عن الأسر، في موسم يُفترض أن تسوده أجواء الطمأنينة والتكافل، لا القلق من تقلبات السوق.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 19 فبراير 2026
في نفس الركن