آخر الأخبار

فيضان الوديان بالمقرن يخلق أزمة إنسانية حادة


تعيش جماعة “المقرن” والمناطق المجاورة لها بإقليم القنيطرة أزمة إنسانية حادة نتيجة فيضان الوديان الذي اجتاح المنطقة، وهو الفيضان الذي وصفه السكان بالأقوى منذ نحو 15 عامًا، مخلفًا وراءه آثارًا مدمرة على المساكن وسبل العيش.



وأفاد عدد من المواطنين أنهم اضطروا لمغادرة منازلهم قبل وصول مياه الفيضان بحوالي 24 ساعة، هربًا من الخطر. ورغم توفر المواد الغذائية الأساسية في مراكز الإيواء، يعبر السكان عن قلقهم من غياب التنظيم الإداري والميداني، مؤكدين الحاجة إلى ترتيب أوضاع الملاجئ لضمان الكرامة والراحة للجميع.

ومن بين القصص الأكثر مأساوية، قصة سيدة اضطرت للجوء مع أطفالها، ومن بينهم طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد أن داهمت المياه منزلها وأتلفت محتوياته. وتروي السيدة معاناتها بين مناطق مختلفة، قائلة: “دخل علينا الماء في حوائجنا وخرجت بالوليدات.. ابني معاق، والناس ساعدوني وسط المياه، والآن أجد صعوبة في الحصول على خيمة أو مكان مستقر لأنني محسوبة إدارياً على المقرن وليس سيدي عياش.. أين سأذهب بأولادي؟”.

وتسببت الفيضانات أيضًا في توقف الدراسة منذ حوالي عشرة أيام، ما يهدد مستقبل التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم بعيدين عن فصولهم الدراسية وسط هذه الظروف الاستثنائية.

ولم تقتصر التداعيات على السكان فحسب، بل شملت أيضًا الفلاحة وتربية الماشية. إذ أكد مربو الماشية على النقص الحاد في الأعلاف، بعد أن قضت المياه على المحاصيل والمؤن المخصصة للماشية، محذرين من تهديد مورد رزقهم الوحيد، ومطالبين السلطات بتوفير العلف بشكل عاجل لتعويض الخسائر.

ورغم حجم المعاناة، يظل روح التضامن حاضرة بين المتضررين، الذين ختموا شهاداتهم بالدعاء للملك وبأن تمر الغمة على المنطقة بأقل الأضرار، مؤكدين اعتزازهم بوطنهم المغرب، ومتمنين أن تكون هذه الأزمة مجرد سحابة صيف عابرة.

ياسين أيت حدو، صحفي متدرب، طالب بجامعة الحسن الثاني… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 6 فبراير 2026
في نفس الركن