حياتنا

فوضى الأسواق العشوائية تربك السير في الدار البيضاء


تشهد أحياء عديدة من الدار البيضاء، تزامنا مع شهر رمضان، مظاهر متزايدة لاحتلال الملك العمومي، حيث تتحول الأرصفة وممرات الراجلين إلى فضاءات لعرض السلع الموسمية، ما يثير استياء السكان ويعرقل حركة السير.



وقد رُصدت في مختلف مقاطعات المدينة مشاهد فوضى وترامٍ على الفضاءات العامة، إذ يفترش بعض الباعة الأرصفة لعرض سلع متنوعة تشمل التمور و”الشباكية” والخضر والفواكه، إضافة إلى الملابس والأواني المنزلية. وتنتشر العربات المجرورة في شوارع وأزقة عدة، لتتحول إلى نقاط بيع عشوائية تستقطب الزبائن، لكنها في المقابل تضيق الخناق على المارة.

وأدت هذه الظاهرة إلى إرباك حركة السير والجولان، وخلقت اختناقات مرورية في أوقات الذروة، خصوصا قبيل موعد الإفطار. ويشكو السكان من صعوبة التنقل في بعض الأحياء التي باتت تشهد ازدحاما غير مسبوق، ما يحد من استعمال الأرصفة المخصصة للراجلين ويعرضهم لخطر السير في الطرقات.

ويرى مراقبون أن انتشار الباعة العشوائيين يعكس تحديات اقتصادية واجتماعية، لكنه في الوقت ذاته يفرض ضرورة إيجاد حلول تنظيمية تحفظ حق الباعة في كسب الرزق دون المساس بحقوق المواطنين في استعمال الفضاءات العامة. ويطالب مواطنون بتدخل السلطات لتنظيم عمليات البيع وضبط استعمال الملك العمومي، مع توفير بدائل تراعي البعد الاجتماعي.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى مقاربة متوازنة تجمع بين تطبيق القوانين المنظمة للملك العمومي، ودعم المبادرات التي تتيح للباعة الانخراط في أنشطة اقتصادية منظمة، بما يضمن استمرارية الحركة التجارية دون الإضرار بالمشهد الحضري أو بحقوق السكان.

وتظل معالجة الظاهرة رهينة بتعاون مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني وباعة، من أجل إيجاد حلول مستدامة تحافظ على النظام العام وتضمن استعمالا معقولا للفضاءات المشتركة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 24 فبراير 2026
في نفس الركن