وأفادت معطيات متطابقة أن فرقة إنقاذ تابعة للفوج الأول لرماة الأطلس تمكنت من بلوغ موقع الحادث، رغم الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة، حيث باشرت عمليات التمشيط والبحث باستعمال معدات وتقنيات متطورة، من بينها أنظمة كشف خاصة ساعدت على تحديد مواقع الضحايا المدفونين تحت كتل ثلجية كثيفة.
وجرت هذه العملية في بيئة طبيعية بالغة الصعوبة، تميزت بانخفاض حاد في درجات الحرارة، ووعورة المسالك الجبلية، فضلاً عن تراكم الثلوج بشكل كبير، ما فرض على عناصر الإنقاذ اعتماد تخطيط دقيق وتدخل تدريجي لتفادي مخاطر إضافية قد تهدد سلامتهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أبانت عناصر فرقة الإنقاذ عن مستوى عالٍ من الجاهزية والاحترافية، مستفيدة من تكوين متخصص في مجال الإنقاذ الجبلي، مكّنها من التعامل بحذر وفعالية مع هذا النوع من الحوادث الطبيعية، التي تتطلب سرعة في التدخل ودقة في التنفيذ.
ولا تقتصر دلالات هذه العملية على جانبها الإنساني فحسب، بل تعكس أيضاً القدرات التي راكمها المغرب في مجال تدبير الأزمات وحالات الطوارئ، خاصة في المناطق الجبلية المعرضة للمخاطر الطبيعية، سواء تعلق الأمر بانهيارات ثلجية أو تقلبات مناخية مفاجئة.