آخر الأخبار

فراج أولي في ملف المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية بعد فتح حوار مع الوزير بنسعيد


شهد ملف المقاولات الإعلامية الجهوية بالأقاليم الجنوبية انفراجاً أولياً عقب الاحتجاجات التي خاضها عدد من الفاعلين في القطاع أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالرباط، وذلك بعد تدخلات ووساطات برلمانية وسياسية أفضت إلى فتح حوار مباشر مع الوزير مهدي بنسعيد حول المطالب المهنية والاجتماعية المطروحة.



وكانت مقاولات صحفية تنشط بجهات العيون الساقية الحمراء وكلميم وادنون قد نظمت وقفة احتجاجية واعتصاماً يومي 10 و11 يونيو الجاري أمام مقر الوزارة، للمطالبة بتحسين أوضاعها المهنية والمالية، وإيجاد حلول للإكراهات المرتبطة بالاستفادة من دعم الصحافة الجهوية.

وأثمرت التحركات البرلمانية اتصالات مكثفة مع ممثلي المقاولات الإعلامية، حيث تم عقد لقاءات مع عدد من الفرق البرلمانية والفاعلين المؤسساتيين، بهدف تقريب وجهات النظر وفتح قنوات للحوار حول مختلف الملفات العالقة.

وخلال اللقاء الذي جمع ممثلي المقاولات الإعلامية بالوزير مهدي بنسعيد والكاتب العام للوزارة عبد العزيز البوجدايني، تم التطرق إلى مجموعة من القضايا، من بينها شروط الاستفادة من الدعم الجهوي، والانتقال من نظام الدعم الجزافي إلى دعم الأجور، إضافة إلى وضعية الاشتراكات المتراكمة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أوضح ممثلو المقاولات الإعلامية أن الوزير أكد أن أغلب المؤسسات الصحفية بالأقاليم الجنوبية تستوفي الشروط المطلوبة للاستفادة من نظام دعم الأجور، مشيراً إلى أن هذا الورش يهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين آليات توزيع الدعم، بما يضمن استدامة المقاولات الإعلامية وتطوير أدائها.

أما بخصوص اتفاقيات الدعم الجهوي، فقد أوضح الوزير، وفق ما نقله ممثلو القطاع، أن الوزارة ليست طرفاً مالياً مباشراً في هذه الاتفاقيات، داعياً مختلف المتدخلين إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل على تفعيل الآليات المتاحة لضمان استفادة المقاولات المعنية.

كما شكل ملف الديون المتراكمة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محوراً أساسياً في النقاش، حيث أكد الوزير عزمه مراسلة مجلس إدارة الصندوق من أجل بحث إمكانية إيجاد حلول لهذا الإشكال الذي يثقل كاهل عدد من المؤسسات الإعلامية.

واعتبر عدد من المهنيين أن هذا اللقاء يمثل خطوة إيجابية في مسار معالجة الصعوبات التي تواجه الإعلام الجهوي بالأقاليم الجنوبية، باعتباره مكوناً أساسياً في المشهد الإعلامي الوطني، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة ترجمة مخرجات الحوار إلى إجراءات عملية ملموسة.

وأكد الوسطاء والفاعلون الذين ساهموا في تقريب وجهات النظر أن الحوار المؤسساتي الذي فتح مع الوزارة يشكل بداية لمسار جديد، داعين إلى مواصلة التنسيق بين مختلف الأطراف من أجل ضمان تنفيذ الالتزامات والاستجابة للمطالب المطروحة.

وفي ختام هذه المرحلة، علقت المقاولات الإعلامية الأشكال الاحتجاجية التي خاضتها، مع التأكيد على أن الملف سيظل مفتوحاً على المتابعة والترافع، في انتظار تحقيق حلول دائمة تضمن استقرار وتطوير الصحافة الجهوية بالأقاليم الجنوبية وتعزز دورها في مواكبة التنمية المحلية والوطنية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 16 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن