كما شهدت حركة الشاحنات استئنافاً تدريجياً، حيث دخلت أولى الشاحنات إلى ميناء الجزيرة الخضراء، وبدأت خمس عبارات عمليات الشحن استعداداً لتأمين الرحلات المبرمجة خلال الساعات المقبلة. هذا التحرك السلس جاء في إطار التنسيق بين شركات النقل والسلطات المينائية لضمان انسيابية العمليات، وتخفيف تأثيرات توقف الملاحة على الاقتصاد المحلي وحركة التجارة الدولية.
مع ذلك، لا تزال بعض الروابط البحرية غير مستقرة، حيث يظل الخط الرابط بين ميناء طريفة المغربي ومدينة طنجة متوقفاً، بسبب استمرار سوء الأحوال الجوية. وتواصل شركات النقل مثل “Africa Morocco Link” تعليق خدماتها، بانتظار تحديثات جديدة حول الطقس، ما يضع خطة النقل البحري تحت المراقبة الدقيقة لضمان سلامة الركاب والبضائع.
تعتبر هذه العودة التدريجية للملاحة مؤشراً على جاهزية البنية التحتية البحرية المغربية لمواجهة التقلبات الجوية القاسية، وعلى قدرة شركات النقل والسلطات المينائية على التنسيق في الظروف الاستثنائية. كما تعكس أهمية التخطيط المسبق والمرونة التشغيلية لتفادي أي اختناقات في حركة الشحن البحري الدولي، خصوصاً في الموانئ الحيوية مثل طنجة المتوسط، التي تشكل محوراً أساسياً للتبادل التجاري بين المغرب وأوروبا.