أسرتنا

عندما يتحول الحزن العاطفي إلى تحدٍ للصحة النفسية وأداة تسويقية


تعتبر الانفصالات العاطفية تجربة شائعة في حياة الكثيرين، لكنها ليست بالأمر السهل على الإطلاق. فآثارها النفسية والجسدية قد تكون عميقة، إذ يعاني البعض من حزن مستمر، فقدان الثقة بالنفس، اضطرابات النوم، مشاكل في الشهية، وارتفاع مستويات القلق. بالنسبة للعديد من الشباب البالغين، تعمل نهاية العلاقة كمرآة تكشف عن هشاشة نفسية كانت كامنة منذ فترة.



تشير إحصاءات مؤسسة IFOP إلى أن 53% من الفرنسيين قد عانوا من ضغوط نفسية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، في حين يرى 75% منهم أن موضوع الصحة النفسية لا يزال يعتبر من المحرمات في فرنسا. هذا الواقع يعكس الحاجة الماسة إلى فتح النقاش حول الصحة النفسية ورفع الوعي بأهمية الدعم النفسي، خصوصًا بعد التجارب العاطفية الصعبة.

ومن ناحية أخرى، لاحظ البعض تحول موضوع الحزن العاطفي إلى أداة تسويقية لبعض الشركات والمنصات الرقمية، حيث يتم تقديم محتوى واستراتيجيات وخدمات تستغل هذه التجارب العاطفية لجذب جمهور الشباب. وهو ما يثير تساؤلات حول الحدود بين الدعم النفسي الفعّال واستغلال المشاعر الإنسانية لأهداف تجارية.

في النهاية، يمثل الحزن العاطفي تحديًا حقيقيًا للصحة النفسية، يتطلب تفهمًا ودعمًا من الأسرة والمجتمع، إلى جانب وعي شخصي بكيفية التعامل مع هذه المشاعر. كما يشدد الخبراء على أهمية الفصل بين الرعاية النفسية الحقيقية واستراتيجيات التسويق، لضمان استفادة الشباب من الدعم الفعلي بدلًا من الانجرار وراء الحملات التجارية التي قد تستغل ضعفهم النفسي.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 9 فبراير 2026
في نفس الركن