أسرتنا

عندما لا ينام الرضيع... خبيرة نوم تنصح الآباء بإعادة تنظيم الليالي بدل تبادل الأدوار


يواجه كثير من الآباء تحديًا يوميًا مع اضطرابات نوم الرضع، خاصة خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، حيث تتحول الليالي المتقطعة إلى مصدر للإرهاق والتوتر داخل الأسرة. وفي هذا السياق، قدمت طبيبة التخدير واختصاصية طب النوم، الدكتورة كريستيل، نصيحة مختلفة عن الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على تبادل الوالدين مسؤولية الاستيقاظ مع الطفل.



وأوضحت الخبيرة أن نظام "كل واحد يأخذ دوره" لا يمنح أيًا من الوالدين فرصة حقيقية للحصول على نوم متواصل واستعادة النشاط، إذ يبقى كل منهما في حالة ترقب للاستيقاظ التالي، حتى وإن لم يكن هو المسؤول عنه في تلك اللحظة.

وبدلًا من ذلك، تقترح اعتماد أسلوب يقوم على تقسيم الليل إلى فترتين واضحتين، بحيث يتولى أحد الوالدين رعاية الطفل خلال النصف الأول من الليل، بينما يتكفل الآخر بالنصف الثاني. كما يمكن، في بعض الحالات، اعتماد نظام التناوب بين ليلة وأخرى، بما يسمح لكل طرف بالحصول على ساعات نوم متواصلة بشكل منتظم.

وترى المختصة أن الهدف من هذه الطريقة ليس فقط تخفيف الإرهاق الجسدي، بل أيضًا الحفاظ على التوازن النفسي والعلاقة بين الزوجين خلال مرحلة تتطلب الكثير من الصبر والتعاون. فالحصول على قسط كافٍ من النوم يسهم في تحسين المزاج، ويقلل من التوتر، ويعزز قدرة الوالدين على التعامل مع احتياجات الطفل بهدوء.

ويؤكد خبراء طب النوم أن اضطرابات نوم الرضع تُعد مرحلة طبيعية في نمو الطفل، غير أن حسن تنظيم المسؤوليات داخل الأسرة يمكن أن يخفف من آثارها على الوالدين، ويجعل هذه الفترة أكثر قابلية للتجاوز. لذلك، فإن اختيار الطريقة المناسبة لتقاسم الأعباء يظل أمرًا يختلف من أسرة إلى أخرى، وفق ظروفها وإيقاع حياتها، مع بقاء الهدف المشترك هو ضمان راحة الطفل ورفاهية جميع أفراد الأسرة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 29 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن