آخر الأخبار

عملية أمنية مشتركة بين المغرب وإسبانيا تفكك خلية موالية لـداعش تنشط بين البلدين


نجحت الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية، في عملية أمنية منسقة جرت صباح الأربعاء، في تفكيك خلية متطرفة موالية لتنظيم “داعش” كانت تنشط بين المغرب وإسبانيا، في خطوة جديدة تعكس مستوى التنسيق المتقدم بين البلدين في مواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.



وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن هذه العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي مشترك مع المفوضية العامة للاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، في إطار التحقيقات المتبادلة والجهود المشتركة الرامية إلى رصد الشبكات المتطرفة وتعطيل مخططاتها قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.
 

وأسفرت التدخلات الميدانية التي نُفذت بشكل متزامن عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بينما تمكنت المصالح الأمنية الإسبانية من اعتقال الشخص الذي يُشتبه في قيادته لهذه الخلية بمدينة مايوركا الإسبانية. ويُعتقد أن هذا الأخير كان يلعب دوراً محورياً في تنسيق أنشطة المجموعة وتوجيه تحركاتها بين الضفتين.
 

وتشير المعطيات الأولية المتوفرة لدى المحققين إلى أن العنصرين اللذين جرى توقيفهما في المغرب كانا متورطين في توفير الدعم اللوجستيكي والمالي لعناصر متشددة تنشط ضمن فروع تنظيم “داعش” في مناطق الساحل الإفريقي والصومال، وهي مناطق تشهد نشاطاً متزايداً للجماعات المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة خلال السنوات الأخيرة.
 

في المقابل، ترجح التحقيقات الأولية أن زعيم الخلية الذي تم توقيفه في إسبانيا كان بصدد الإعداد لتنفيذ عمل إرهابي داخل التراب الإسباني، وفق أساليب ما يُعرف بالإرهاب الفردي، وهو نمط يعتمد على عمليات منفردة يصعب رصدها في مراحلها الأولى.
 

وبأمر من النيابة العامة المختصة في قضايا الإرهاب، جرى وضع المشتبه فيهما اللذين أوقفا بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي الذي يشرف عليه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وذلك بهدف الكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، سواء داخل المغرب أو خارجه، وتحديد طبيعة ارتباطاتها التنظيمية والمالية.
 

وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من العمليات الاستباقية التي تعتمدها الأجهزة الأمنية المغربية لمواجهة خطر التطرف العنيف، حيث تقوم المقاربة الأمنية على العمل الاستخباراتي المبكر، والتعاون الدولي الوثيق، إضافة إلى تفكيك البنيات اللوجستيكية والمالية التي تعتمد عليها التنظيمات المتشددة في توسيع نشاطها.
 

كما تعكس هذه العملية مستوى الشراكة الأمنية المتقدمة بين الرباط ومدريد، وهي شراكة تعززت خلال السنوات الأخيرة بفعل تنامي التحديات الأمنية المشتركة، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
 

وقد أثمرت هذه الشراكة، منذ سنة 2014، عن تفكيك أكثر من ثلاثين خلية إرهابية مشتركة بين البلدين، وهو ما ساهم في إحباط عدد من المخططات الخطيرة التي كانت تستهدف استقرار المنطقة، وأكد الدور المحوري للتعاون الأمني الثنائي في حماية الضفتين من مخاطر التطرف العنيف


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 25 مارس 2026
في نفس الركن