صحتنا

علماء إماراتيون يكشفون علاقة بين البكتيريا الفموية والسمنة


أظهرت دراسة حديثة قام بها علماء من جامعة نيويورك في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة وجود علاقة سببية بين السمنة وتواجد بعض أنواع البكتيريا في الفم، ما يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من هذه الظاهرة الصحية المتنامية عالميًا.



السمنة في فرنسا والعالم

تشير الإحصاءات إلى أن 48.8٪ من سكان فرنسا كانوا يعانون من زيادة الوزن في عام 2024، فيما بلغت نسبة المصابين بالسمنة حوالي 18٪، أي ما يعادل 6 ملايين شخص. وفي يناير 2026، أعلنت الحكومة الفرنسية أهدافًا جديدة لتعزيز الوقاية وعلاج السمنة بحلول عام 2030.

البكتيريا الفموية ودورها في السمنة

رغم معرفة العلماء بأهمية العوامل الوراثية والنظام الغذائي ونمط الحياة والمجتمع الميكروبي المعوي في زيادة الوزن، إلا أن العلاقة بين الميكروبات الفموية والسمنة كانت مجهولة إلى حد كبير.

قام الباحثون الإماراتيون بتحليل الحمض النووي الميكروبي الفموي لعينة ضمت 628 بالغًا إماراتيًا، منهم 97 شخصًا مصابًا بالسمنة، وقورنت النتائج مع 95 مشاركًا سليمًا متطابقين في العمر ونمط الحياة والعناية بصحة الفم.

أسفرت التحليلات عن 94 اختلافًا في وظائف هذه الميكروبات بين الأصحاء والمصابين بالسمنة، ما يدل على تأثير واضح لمكونات الفم الميكروبية على الصحة العامة.

البكتيريا الالتهابية والمخاطر الصحية المصاحبة

أظهرت الدراسة أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم نسبة أعلى من البكتيريا المعروفة باسم Streptococcus parasanguinis، وهي بكتيريا مرتبطة بالالتهابات. كما لوحظ ارتفاع عدد الميكروبات المنتجة لللاكتيت، المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بـ داء السكري من النوع الثاني وبطء عمليات الأيض.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم نشاط متزايد للبكتيريا المسؤولة عن تحليل السكريات والبروتينات، ما قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، وارتفاع مستويات اليوريدين واليورايل، وهما مركبان يلعبان دورًا في تحفيز الشهية وزيادة استهلاك الطعام.

أهمية النتائج

تسلط هذه الدراسة الضوء على دور الفم كبوابة صحية مهمة، ويمكن أن تساعد كشف البكتيريا الفموية المبكر في تطوير استراتيجيات فعّالة للوقاية من السمنة ومضاعفاتها الصحية، بما في ذلك داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤكد الحاجة إلى البحوث المستقبلية لفهم الآليات البيولوجية وراء العلاقة بين الميكروبات الفموية والسمنة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 27 يناير 2026
في نفس الركن