فن وفكر

عصام كمال يطلق أغنية “فلو” من باريس.. عودة فنية بإيقاع عصري وطموح جديد


في خطوة فنية جديدة تعكس استمرارية حضوره داخل الساحة الموسيقية المغربية، أفرج الفنان عصام كمال عن أحدث أعماله الغنائية بعنوان “فلو”، عبر قناته الرسمية على منصة يوتيوب، في إصدار يحمل بصمته الخاصة على مستوى الكلمات والألحان، ويؤكد توجهه نحو تجديد تجربته الفنية بأسلوب عصري متجدد.



هذا العمل الجديد لم يكن مجرد أغنية عابرة، بل جاء في قالب “فيديو كليب” مصور بعناية في العاصمة الفرنسية باريس، تحت إشراف المخرج بونيرة، حيث اختار الفنان أن يمزج بين الصورة الراقية والأداء الموسيقي، في محاولة لتقديم تجربة بصرية وسمعية متكاملة تواكب تطور صناعة الموسيقى الحديثة.

ويبدو أن اختيار باريس لم يكن اعتباطيا، بل يعكس رغبة واضحة في الانفتاح على فضاءات فنية مختلفة، واستثمار جمالية المكان لإضفاء بعد عالمي على العمل، سواء من حيث الصورة أو الإخراج أو حتى الأجواء العامة التي تحيط بالأغنية.

وعلى مستوى الترويج، اعتمد عصام كمال على استراتيجية رقمية نشطة، حيث تقاسم مع متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فايسبوك” و”إنستغرام”، مقاطع تشويقية من الأغنية قبل إصدارها الرسمي، في خطوة تهدف إلى خلق تفاعل مسبق ورفع منسوب الترقب لدى جمهوره، وهو ما نجح فيه بالفعل، بالنظر إلى التفاعل الذي حظي به الإعلان عن العمل.

ويأتي هذا الإصدار في سياق فني متواصل للفنان، بعد النجاح اللافت الذي حققه من خلال إعادة تقديم أغنية “يا لاباس” بنسخة جديدة، وهي الخطوة التي لقيت استحسانا واسعا لدى الجمهور المغربي، وحققت نسب مشاهدة مهمة تجاوزت مليون مشاهدة في وقت قياسي، ما أعاد اسمه بقوة إلى الواجهة الفنية.

ومن خلال “فلو”، يبدو أن عصام كمال يراهن على تثبيت هذا الحضور، ليس فقط عبر تقديم عمل جديد، بل من خلال تطوير هويته الموسيقية، والبحث عن توازن بين أسلوبه الذي عرف به في بداياته، وبين متطلبات الذوق الفني المعاصر، الذي يميل أكثر إلى الإيقاعات الخفيفة والتوزيعات الحديثة.

ويرى متتبعون أن هذا العمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الفنان، خاصة إذا ما واصل الاستثمار في جودة الإنتاج والتجديد الفني، في ظل منافسة قوية تعرفها الساحة الموسيقية المغربية، مع بروز أسماء شابة وتجارب جديدة تسعى بدورها إلى كسب اهتمام الجمهور.

كما أن نجاح “فلو” سيبقى مرتبطا بمدى قدرته على الوصول إلى جمهور أوسع، داخل المغرب وخارجه، خصوصا مع الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية كوسيلة أساسية لانتشار الأعمال الفنية، وهو ما يفرض على الفنانين تطوير استراتيجياتهم بشكل مستمر.

في المحصلة، يؤكد عصام كمال من خلال هذا الإصدار أنه لا يزال قادرا على التجدد ومواكبة التحولات التي يعرفها المجال الموسيقي، واضعا بصمته الخاصة في عمل يجمع بين البساطة والاحترافية، وبين الحس الفني والرؤية الحديثة، في انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من تفاعل مع هذا العمل الجديد.




الاثنين 30 مارس 2026
في نفس الركن