ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الحكومة تنزيل عدد من الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية والاستثمار العمومي والدعم الاجتماعي، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تتطلب تعبئة اعتمادات مالية مهمة.
ارتفاع المداخيل الضريبية يخفف الضغط
ورغم تفاقم العجز، أظهرت المعطيات الرسمية أن المداخيل العادية للدولة سجلت بدورها ارتفاعا بنسبة 7 في المائة، لتصل إلى 154.3 مليار درهم، مدفوعة أساسا بتحسن العائدات الجبائية بمختلف أصنافها.
وسجلت الضرائب المباشرة نموا بنسبة 9.8 في المائة، في حين ارتفعت الضرائب غير المباشرة بـ11.3 في المائة، كما سجلت الرسوم الجمركية زيادة بلغت 6.5 في المائة، بينما ارتفعت رسوم التسجيل والتنبر بنسبة 11.5 في المائة، وهو ما يعكس استمرار دينامية النشاط الاقتصادي والاستهلاك الداخلي.
في المقابل، تراجعت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 20.6 في المائة، وهو ما حدّ نسبيا من قدرة المداخيل الإجمالية على مواكبة الارتفاع الكبير في النفقات العمومية.ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن استمرار تحسن الجبايات يعكس نجاح الدولة في توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز المداخيل، غير أن ذلك يبقى غير كاف لتغطية الارتفاع المتواصل في النفقات، خصوصا في ظل التزامات اجتماعية واستثمارية متزايدة.
نفقات الاستثمار والتسيير ترتفع بقوة
في المقابل، ارتفعت النفقات الصادرة برسم الميزانية العامة إلى 219.4 مليار درهم، بزيادة بلغت 12.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة نفقات التسيير بنسبة 14.4 في المائة، إلى جانب ارتفاع نفقات الاستثمار العمومي بـ19.6 في المائة، في سياق مواصلة الدولة تنفيذ مشاريع كبرى مرتبطة بالبنيات التحتية والتنمية الترابية والتهيئة الاقتصادية.
ويرى محللون أن هذا التوجه يعكس اختيار المغرب مواصلة ضخ الاستثمارات العمومية لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز التشغيل، خاصة في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالماء والطاقة واللوجستيك والنقل والصناعة.وفي المقابل، سجلت تكاليف الدين المدرجة في الميزانية تراجعا طفيفا بنسبة 1.9 في المائة، نتيجة انخفاض سداد أصل الدين الداخلي، رغم ارتفاع فوائد الدين إلى 16.2 مليار درهم.
الحسابات الخاصة تخفف من حدة العجز
وأوضحت الخزينة العامة للمملكة أن العجز المسجل يأخذ بعين الاعتبار الرصيد الإيجابي للحسابات الخاصة للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والذي بلغ حوالي 27.9 مليار درهم.
كما سجل الرصيد العادي فائضا تجاوز 1.63 مليار درهم مع نهاية أبريل، وهو ما يعكس استمرار قدرة الموارد العادية على تغطية النفقات العادية، باستثناء نفقات الاستثمار وخدمة الدين.وبلغت مداخيل الحسابات الخاصة للخزينة حوالي 92.4 مليار درهم، فيما وصلت النفقات المرتبطة بها إلى 65.5 مليار درهم، ليبلغ رصيدها الإيجابي 26.9 مليار درهم.أما مداخيل مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة فقد تجاوزت 1.12 مليار درهم، مقابل انخفاض نفقاتها إلى 176 مليون درهم.
الحكومة تراهن على الاستثمار وتحفيز النمو
ويأتي ارتفاع عجز الخزينة في سياق اقتصادي يتسم بمواصلة الحكومة المغربية تنفيذ برامج استثمارية كبرى، تراهن من خلالها على تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين البنية التحتية وخلق فرص الشغل، إلى جانب مواصلة مشاريع الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر.
ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع العجز لا يمثل بالضرورة مؤشرا سلبيا إذا كان مرتبطا بتمويل مشاريع إنتاجية واستثمارات قادرة على خلق قيمة مضافة وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والطويل.في المقابل، يطرح استمرار ارتفاع النفقات تحديات مرتبطة بضرورة الحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في مستويات المديونية، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل.
المغرب يواصل تنزيل إصلاحاته المالية
وتعكس معطيات الخزينة العامة للمملكة استمرار المغرب في اعتماد سياسة مالية تقوم على التوازن بين دعم الاستثمار العمومي والحفاظ على الاستقرار المالي، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز الموارد الجبائية وتحسين مردودية الإنفاق العمومي.
ويرتقب أن تظل المؤشرات المالية خلال الأشهر المقبلة مرتبطة بتطور أسعار الطاقة والأسواق الدولية ومستوى النمو الاقتصادي، إضافة إلى قدرة الحكومة على مواصلة تعبئة الموارد وضبط النفقات دون التأثير على الأوراش الاجتماعية والتنموية الكبرى.ومع اقتراب النصف الثاني من سنة 2026، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الاقتصاد المغربي على الحفاظ على ديناميته الحالية، وتقليص الضغوط المالية، في ظل رهانات داخلية وخارجية تفرض على المالية العمومية مواصلة التكيف مع التحولات الاقتصادية المتسارعة.
ارتفاع المداخيل الضريبية يخفف الضغط
ورغم تفاقم العجز، أظهرت المعطيات الرسمية أن المداخيل العادية للدولة سجلت بدورها ارتفاعا بنسبة 7 في المائة، لتصل إلى 154.3 مليار درهم، مدفوعة أساسا بتحسن العائدات الجبائية بمختلف أصنافها.
وسجلت الضرائب المباشرة نموا بنسبة 9.8 في المائة، في حين ارتفعت الضرائب غير المباشرة بـ11.3 في المائة، كما سجلت الرسوم الجمركية زيادة بلغت 6.5 في المائة، بينما ارتفعت رسوم التسجيل والتنبر بنسبة 11.5 في المائة، وهو ما يعكس استمرار دينامية النشاط الاقتصادي والاستهلاك الداخلي.
في المقابل، تراجعت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 20.6 في المائة، وهو ما حدّ نسبيا من قدرة المداخيل الإجمالية على مواكبة الارتفاع الكبير في النفقات العمومية.ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن استمرار تحسن الجبايات يعكس نجاح الدولة في توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز المداخيل، غير أن ذلك يبقى غير كاف لتغطية الارتفاع المتواصل في النفقات، خصوصا في ظل التزامات اجتماعية واستثمارية متزايدة.
نفقات الاستثمار والتسيير ترتفع بقوة
في المقابل، ارتفعت النفقات الصادرة برسم الميزانية العامة إلى 219.4 مليار درهم، بزيادة بلغت 12.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.ويعود هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة نفقات التسيير بنسبة 14.4 في المائة، إلى جانب ارتفاع نفقات الاستثمار العمومي بـ19.6 في المائة، في سياق مواصلة الدولة تنفيذ مشاريع كبرى مرتبطة بالبنيات التحتية والتنمية الترابية والتهيئة الاقتصادية.
ويرى محللون أن هذا التوجه يعكس اختيار المغرب مواصلة ضخ الاستثمارات العمومية لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز التشغيل، خاصة في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالماء والطاقة واللوجستيك والنقل والصناعة.وفي المقابل، سجلت تكاليف الدين المدرجة في الميزانية تراجعا طفيفا بنسبة 1.9 في المائة، نتيجة انخفاض سداد أصل الدين الداخلي، رغم ارتفاع فوائد الدين إلى 16.2 مليار درهم.
الحسابات الخاصة تخفف من حدة العجز
وأوضحت الخزينة العامة للمملكة أن العجز المسجل يأخذ بعين الاعتبار الرصيد الإيجابي للحسابات الخاصة للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والذي بلغ حوالي 27.9 مليار درهم.
كما سجل الرصيد العادي فائضا تجاوز 1.63 مليار درهم مع نهاية أبريل، وهو ما يعكس استمرار قدرة الموارد العادية على تغطية النفقات العادية، باستثناء نفقات الاستثمار وخدمة الدين.وبلغت مداخيل الحسابات الخاصة للخزينة حوالي 92.4 مليار درهم، فيما وصلت النفقات المرتبطة بها إلى 65.5 مليار درهم، ليبلغ رصيدها الإيجابي 26.9 مليار درهم.أما مداخيل مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة فقد تجاوزت 1.12 مليار درهم، مقابل انخفاض نفقاتها إلى 176 مليون درهم.
الحكومة تراهن على الاستثمار وتحفيز النمو
ويأتي ارتفاع عجز الخزينة في سياق اقتصادي يتسم بمواصلة الحكومة المغربية تنفيذ برامج استثمارية كبرى، تراهن من خلالها على تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين البنية التحتية وخلق فرص الشغل، إلى جانب مواصلة مشاريع الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر.
ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع العجز لا يمثل بالضرورة مؤشرا سلبيا إذا كان مرتبطا بتمويل مشاريع إنتاجية واستثمارات قادرة على خلق قيمة مضافة وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والطويل.في المقابل، يطرح استمرار ارتفاع النفقات تحديات مرتبطة بضرورة الحفاظ على التوازنات المالية والتحكم في مستويات المديونية، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل.
المغرب يواصل تنزيل إصلاحاته المالية
وتعكس معطيات الخزينة العامة للمملكة استمرار المغرب في اعتماد سياسة مالية تقوم على التوازن بين دعم الاستثمار العمومي والحفاظ على الاستقرار المالي، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز الموارد الجبائية وتحسين مردودية الإنفاق العمومي.
ويرتقب أن تظل المؤشرات المالية خلال الأشهر المقبلة مرتبطة بتطور أسعار الطاقة والأسواق الدولية ومستوى النمو الاقتصادي، إضافة إلى قدرة الحكومة على مواصلة تعبئة الموارد وضبط النفقات دون التأثير على الأوراش الاجتماعية والتنموية الكبرى.ومع اقتراب النصف الثاني من سنة 2026، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الاقتصاد المغربي على الحفاظ على ديناميته الحالية، وتقليص الضغوط المالية، في ظل رهانات داخلية وخارجية تفرض على المالية العمومية مواصلة التكيف مع التحولات الاقتصادية المتسارعة.