آخر الأخبار

عبد النباوي يدق ناقوس الخطر: محكمة النقض تحت ضغط غير مسبوق


دق محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ناقوس الخطر بشأن الوضعية الحرجة التي تواجهها محكمة النقض، بسبب الارتفاع غير المسبوق في عدد الطعون المعروضة عليها، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد جودة الأحكام واستقرار الاجتهاد القضائي.



وأوضح عبد النباوي، خلال افتتاح السنة القضائية 2026، أن محكمة النقض تسجل سنويًا أكثر من 50 ألف طعن، وهو رقم غير معقول مقارنة بمحاكم نقض في دول أكبر من المغرب. وأكد أن محكمة النقض ليست مجرد درجة ثالثة للتقاضي، بل مؤسسة عليا تهدف إلى توحيد الاجتهاد القضائي وضمان الأمن القانوني، ما يستدعي وضع ضوابط صارمة لقبول الطعون.

وبحسب أرقام محكمة النقض، فقد سجلت السنة الماضية 60 ألف طعن جديد أضيفت إلى 46 ألف ملف متخلف، ليصبح إجمالي القضايا أكثر من 106 آلاف ملف، بينما لم تُقبل أو رفض نحو 78% من الطعون، بما فيها 25% لعيوب شكلية.

وأشار الرئيس المنتدب إلى أن القضاة بذلوا جهودًا كبيرة، حيث بلغ متوسط الإنتاج الفردي لكل مستشار حوالي 270 قرارًا، ومع ذلك بقي أكثر من 52 ألف قضية دون حكم، ما يعكس اختلالًا بنيويًا في مسطرة الطعن بالنقض.

ورغم ذلك، سجلت محاكم الموضوع أداء قويًا خلال 2025، وتم تعيين 300 قاضٍ جديد، بينهم 106 قاضيات، ليرتفع عدد القضاة إلى أكثر من 5000 قاضٍ بنسبة نسائية 28%. كما تابع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ملفات التأديب لتعزيز النزاهة واستقلال السلطة القضائية.

وختم عبد النباوي بالإشارة إلى أن إصلاح مسطرة الطعن بالنقض لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة لضمان جودة العدالة واستقرار الاجتهاد القضائي، داعيًا المشرّع والفاعلين القانونيين لتحمل مسؤولياتهم في حماية دور المحكمة الدستوري.




الخميس 15 يناير 2026
في نفس الركن