العاصفة، التي تضرب أكثر من نصف التراب الأميركي، أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن ما يزيد على 700 ألف منزل، وسط تساقطات كثيفة للثلوج وأمطار جليدية وبرودة قارسة لم تشهدها العديد من الولايات منذ سنوات. ووفق معطيات إعلامية، تأثرت 37 ولاية بانقطاعات الكهرباء، امتدت من نيو مكسيكو غرباً إلى نيويورك شرقاً، في نطاق جغرافي واسع يعكس حجم الاضطراب المناخي.
وسُجلت أعلى نسب الانقطاع في ولاية تينيسي، حيث حُرم نحو 260 ألف منزل من الكهرباء، تليها ولاية تكساس بحوالي 130 ألف منزل، ثم ولايتا لويزيانا وميسيسيبي بنحو 120 ألف منزل في كل منهما، في وقت تكافح فيه فرق الطوارئ لإعادة التيار وسط ظروف مناخية بالغة الصعوبة.
وبالتوازي مع أزمة الكهرباء، شهد قطاع النقل الجوي اضطراباً غير مسبوق، إذ أعلن موقع تتبع الرحلات الجوية “فلايت أوير” إلغاء أكثر من 13 ألف و500 رحلة منذ يوم السبت، من بينها نحو 9600 رحلة كانت مبرمجة ليوم الأحد فقط، ما تسبب في تعطيل تنقل مئات الآلاف من المسافرين داخل البلاد وخارجها.
وتشير تقديرات خدمة الأرصاد الجوية الوطنية إلى أن هذه العاصفة، التي تجمع بين الثلوج الكثيفة والبرد القارس والأمطار الجليدية، تؤثر بشكل مباشر على ما يقارب 180 مليون أمريكي، أي أكثر من نصف عدد سكان الولايات المتحدة، وهو ما يضعها ضمن أخطر العواصف من حيث الامتداد السكاني والجغرافي.
وفي مواجهة هذا الوضع، أعلنت 22 ولاية على الأقل حالة الطوارئ، فيما صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعلان الطوارئ في ما لا يقل عن 12 ولاية، بهدف تسريع تعبئة الموارد الفيدرالية ودعم جهود الإغاثة والتدخل السريع.
وتتوقع مصالح الأرصاد الجوية استمرار تأثير العاصفة إلى غاية صباح يوم الاثنين على الأقل، مع إمكانية تسجيل تساقطات ثلجية تتراوح بين 30 و60 سنتيمتراً في بعض المناطق، وهو ما ينذر بمزيد من الاضطرابات في شبكات الطرق، والطاقة، والخدمات الأساسية.