ورغم هذا الأداء الإيجابي من حيث حجم الطلب، إلا أن مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بطنجة سجلت معدل ملء يناهز 47 في المائة، وهو ما يظل أقل من المعدل الوطني الذي بلغ 52 في المائة، ما يعكس استمرار فجوة بين حجم الإقبال السياحي وقدرة الاستغلال الأمثل للطاقة الإيوائية المتوفرة.
وخلال شهر مارس فقط، عرفت الوجهة الطنجاوية قفزة لافتة، حيث تم تسجيل 133 ألف ليلة مبيت، بنمو قوي وصل إلى 26 في المائة، غير أن معدل الملء ظل في حدود 41 في المائة، ما يطرح من جديد سؤال التوازن بين موسمية الطلب السياحي وضعف الاستفادة المستدامة من البنية الفندقية.
وعلى مستوى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بلغ مجموع ليالي المبيت خلال الفترة نفسها 654 ألف ليلة، مسجلاً نمواً طفيفاً في حدود 2 في المائة، مع حصة تقدر بـ7 في المائة من إجمالي السوق السياحي الوطني، ومعدل ملء لم يتجاوز 36 في المائة، ما يعكس تفاوتاً واضحاً داخل الجهة نفسها بين الوجهات السياحية.
أما على الصعيد الوطني، فقد واصل القطاع السياحي منحاه التصاعدي، مسجلاً 9.85 مليون ليلة مبيت خلال الربع الأول من السنة الجارية، بنمو يناهز 10 في المائة مقارنة بسنة 2025، موزعة بين 7.8 مليون ليلة مبيت للسياح الأجانب بنسبة نمو بلغت 13 في المائة، و2.1 مليون ليلة مبيت للسياح المغاربة