وأشارت النقابة إلى أن الحادث لم يتوقف عند حدود الفضاء المدرسي، بل امتد إلى خارجه، حيث تم اعتراض سبيل الأستاذتين بعد مغادرتهما مركز الامتحان، من طرف والد التلميذ المعني، والذي وجه لهما، بحسب البيان، عبارات تهديد ووعيد بالمحاسبة. كما تحدث المصدر ذاته عن مشاركة شخص آخر قدم نفسه بصفته رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ في واقعة اعتبرت “تعنيفاً واعتداءً لفظياً”.
وأكد البيان النقابي أن ما جرى يشكل مساساً خطيراً بكرامة الأطر التربوية واستهدافاً لهيبة المدرسة العمومية، مشدداً على أن مثل هذه التصرفات من شأنها أن تخلق أجواء غير آمنة داخل الوسط التربوي، وتؤثر سلباً على سير العملية التعليمية والامتحانية.
وفي سياق متصل، نوهت النقابة بالتدخل الذي وصفته بـ”السريع والمسؤول” لعناصر الدرك الملكي بمدينة الوطية، إلى جانب إشادتها بتدخل كل من رئيس المركز الإقليمي للامتحانات ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، معتبرة أن هذه التحركات ساهمت في احتواء الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها.
كما دعت النقابة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في مواكبة الأستاذتين المتضررتين، وتوفير الدعم القانوني والمؤسساتي اللازم لهما، وفق ما يضمنه القانون من حماية للأطر التربوية أثناء أداء مهامهم، خاصة في سياق الامتحانات الإشهادية.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية والتضامنية المشروعة دفاعاً عن كرامة نساء ورجال التعليم، داعية إلى ضرورة تفعيل آليات الحماية داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز احترام القوانين المنظمة للامتحانات، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومحفزة للعمل التربوي