ويطالب المتضررون، من خلال ملتمس موجه إلى الملك محمد السادس، بالتدخل من أجل تسريع صرف المستحقات المالية العالقة لفائدة الضحايا المسنين، وتفعيل دعم المشاريع الاجتماعية الخاصة بهذه الفئة، إلى جانب الرفع من قيمة الإعانة الشهرية بما يضمن لهم حياة كريمة بعد عقود طويلة من المعاناة والتهميش.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الوقفات والاحتجاجات التي خاضها الضحايا أمام عدد من المؤسسات الرسمية، من بينها وزارة الاقتصاد والمالية ومؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، للمطالبة بتسوية مادية شاملة تشمل غير المستفيدين من التعويضات منذ سنة 2010، إضافة إلى تمكين ذوي حقوق الضحايا المتوفين من الاستفادة من التعويضات المستحقة.
وفي تصريح صحافي، أكد أحمد الطاهري، رئيس الجمعية الوطنية لضحايا الزيوت المسمومة، أن الضحايا يثمنون الالتفاتة الملكية التي رافقت هذا الملف عبر عقود، غير أنهم يعتبرون أن بعض الجهات تعرقل تنزيل المكتسبات الاجتماعية المرتبطة بالقضية، مشدداً على ضرورة تفعيل البرامج الاجتماعية والإسراع بصرف المستحقات المتبقية.
وتشمل مطالب الضحايا أيضاً مراجعة قيمة الإعانة الشهرية الحالية، التي تبلغ ألف درهم، معتبرين أنها لم تعد كافية لمواجهة تكاليف العلاج ومتطلبات العيش، خاصة بالنسبة لفئة تعاني من أمراض مزمنة وإعاقات دائمة نتيجة التسمم.
ويُعد ملف “الزيوت المسمومة” من أكبر الكوارث الصحية والغذائية التي شهدها المغرب بعد الاستقلال، إذ تعود تفاصيله إلى يوليوز سنة 1959، حين تم خلط مواد كيميائية سامة بزيت “غزال” المستعمل آنذاك في الطهي، قبل ترويجه في عدد من المدن المغربية، من بينها مكناس وسيدي سليمان وسيدي قاسم والخميسات، ما تسبب في سقوط نحو عشرين ألف ضحية بين قتيل ومصاب بعاهات مستديمة.
وعقب هذه الفاجعة، قرر الملك محمد الخامس إحداث صندوق خاص لدعم الضحايا، عبر فرض رسوم وطوابع على بعض المعاملات والمنتجات، من بينها بطاقات تسجيل السيارات والتبغ والمجازر الوطنية، لتأمين موارد مالية مخصصة للتعويضات والرعاية الاجتماعية.
وخلال السنوات اللاحقة، شهد الملف تطورات متفرقة في عهد الملك الحسن الثاني ثم الملك محمد السادس، حيث تم رفع قيمة التعويضات تدريجياً، غير أن الضحايا يعتبرون أن هذه الإجراءات لم تصل بعد إلى مستوى الإنصاف الكامل، خاصة مع تقدم أغلب المتضررين في السن واستمرار معاناتهم الصحية والاجتماعية.
ويؤكد متابعون أن هذا الملف يطرح مجدداً أسئلة مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وجبر الضرر، كما يعكس الحاجة إلى تسوية نهائية وشاملة تنهي عقوداً من الانتظار بالنسبة لفئة لا تزال تحمل آثار واحدة من أوجع الكوارث الإنسانية في تاريخ المغرب المعاصر.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الوقفات والاحتجاجات التي خاضها الضحايا أمام عدد من المؤسسات الرسمية، من بينها وزارة الاقتصاد والمالية ومؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، للمطالبة بتسوية مادية شاملة تشمل غير المستفيدين من التعويضات منذ سنة 2010، إضافة إلى تمكين ذوي حقوق الضحايا المتوفين من الاستفادة من التعويضات المستحقة.
وفي تصريح صحافي، أكد أحمد الطاهري، رئيس الجمعية الوطنية لضحايا الزيوت المسمومة، أن الضحايا يثمنون الالتفاتة الملكية التي رافقت هذا الملف عبر عقود، غير أنهم يعتبرون أن بعض الجهات تعرقل تنزيل المكتسبات الاجتماعية المرتبطة بالقضية، مشدداً على ضرورة تفعيل البرامج الاجتماعية والإسراع بصرف المستحقات المتبقية.
وتشمل مطالب الضحايا أيضاً مراجعة قيمة الإعانة الشهرية الحالية، التي تبلغ ألف درهم، معتبرين أنها لم تعد كافية لمواجهة تكاليف العلاج ومتطلبات العيش، خاصة بالنسبة لفئة تعاني من أمراض مزمنة وإعاقات دائمة نتيجة التسمم.
ويُعد ملف “الزيوت المسمومة” من أكبر الكوارث الصحية والغذائية التي شهدها المغرب بعد الاستقلال، إذ تعود تفاصيله إلى يوليوز سنة 1959، حين تم خلط مواد كيميائية سامة بزيت “غزال” المستعمل آنذاك في الطهي، قبل ترويجه في عدد من المدن المغربية، من بينها مكناس وسيدي سليمان وسيدي قاسم والخميسات، ما تسبب في سقوط نحو عشرين ألف ضحية بين قتيل ومصاب بعاهات مستديمة.
وعقب هذه الفاجعة، قرر الملك محمد الخامس إحداث صندوق خاص لدعم الضحايا، عبر فرض رسوم وطوابع على بعض المعاملات والمنتجات، من بينها بطاقات تسجيل السيارات والتبغ والمجازر الوطنية، لتأمين موارد مالية مخصصة للتعويضات والرعاية الاجتماعية.
وخلال السنوات اللاحقة، شهد الملف تطورات متفرقة في عهد الملك الحسن الثاني ثم الملك محمد السادس، حيث تم رفع قيمة التعويضات تدريجياً، غير أن الضحايا يعتبرون أن هذه الإجراءات لم تصل بعد إلى مستوى الإنصاف الكامل، خاصة مع تقدم أغلب المتضررين في السن واستمرار معاناتهم الصحية والاجتماعية.
ويؤكد متابعون أن هذا الملف يطرح مجدداً أسئلة مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وجبر الضرر، كما يعكس الحاجة إلى تسوية نهائية وشاملة تنهي عقوداً من الانتظار بالنسبة لفئة لا تزال تحمل آثار واحدة من أوجع الكوارث الإنسانية في تاريخ المغرب المعاصر.