وبحسب أحدث بيانات مكتب الصرف، بلغت صادرات القطاع إلى حدود نهاية شهر ماي نحو 77,03 مليار درهم، بزيادة قاربت 16 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بالأداء القوي لقطاع التصنيع الذي حقق نمواً لافتاً تجاوز 27 في المائة.
كما ساهم نشاط صناعة الأسلاك الكهربائية في تعزيز هذه النتائج، بعدما واصل تسجيل نمو ملحوظ بفضل ارتفاع الطلب العالمي على مكونات السيارات المصنعة بالمغرب، خاصة مع توسع شبكات الموردين المحليين وارتفاع نسب الإدماج الصناعي داخل المصانع الوطنية.
ويأتي هذا الأداء في وقت عرفت فيه بعض القطاعات التصديرية التقليدية تراجعاً ملحوظاً، خصوصاً الفوسفاط ومشتقاته، إلى جانب انخفاض صادرات النسيج وبعض الصناعات الإلكترونية، ما جعل قطاع السيارات يلعب دوراً محورياً في دعم الصادرات الوطنية وتوفير العملة الصعبة.
وفي السياق نفسه، ساهم الأداء الإيجابي لكل من قطاع السيارات وصناعة الطيران في رفع إجمالي الصادرات المغربية إلى أكثر من 211 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، وهو ما يعزز مكانة الصناعات التحويلية كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
ويرى متابعون أن النتائج المسجلة تعكس نجاح المغرب في ترسيخ موقعه الصناعي على المستوى الدولي، بفضل استقطاب كبريات الشركات العالمية، وتطوير البنيات التحتية الصناعية، وتحسين مناخ الاستثمار، إضافة إلى تنامي قدرات الإنتاج والتصدير لدى المصانع المحلية.
ومع استمرار توسع الطلب العالمي على المركبات ومكوناتها، يبدو أن قطاع السيارات مرشح لمواصلة لعب دور القاطرة الرئيسية للاقتصاد المغربي خلال السنوات المقبلة، سواء من حيث الصادرات أو فرص الشغل أو جذب الاستثمارات الأجنبية