وتنص المادة 3، التي دافع عنها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على أن النيابات العامة لا يمكنها مباشرة الأبحاث أو إقامة الدعوى العمومية في هذه الجرائم إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بناءً على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات، أو بطلب مشفوع بتقرير من المفتشيات العامة للمالية والإدارة الترابية أو الوزارات المعنية. كما يمكن تحريك الدعوى استناداً لإحالات من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أو أي هيئة يمنحها القانون هذا الاختصاص صراحة.
ويستثنى من هذا القيد حالات التلبس، حيث يظل من حق النيابة العامة المختصة مباشرة القيام بالأبحاث وإقامة الدعوى تلقائياً.
ويأتي هذا التعديل في سياق نقاش واسع حول دور المجتمع المدني في تتبع تدبير الشأن العام، خصوصاً بعد أن انطلقت العديد من قضايا الفساد المالي بناء على شكايات جمعيات أو فعاليات مدنية. ويرى متتبعون أن المادة 3 أعادت حصر مسطرة تحريك المتابعات ضمن قنوات مؤسساتية محددة، ما يلزم الهيئات والجمعيات الراغبة في إثارة هذه القضايا بضرورة اتباع مسار الإحالة عبر أجهزة الرقابة المختصة بدلاً من التوجه المباشر إلى النيابة العامة.
ويتوقع أن يثير تطبيق المادة 3 عملياً نقاشاً قانونياً وحقوقياً مستفيضاً حول توازنات محاربة الفساد، وضمانات المسطرة، وحدود تدخل الفاعلين المدنيين في تحريك الدعوى العمومية، في وقت يسعى فيه القانون إلى الجمع بين فاعلية الرقابة ومراعاة الإجراءات القانونية.
ويستثنى من هذا القيد حالات التلبس، حيث يظل من حق النيابة العامة المختصة مباشرة القيام بالأبحاث وإقامة الدعوى تلقائياً.
ويأتي هذا التعديل في سياق نقاش واسع حول دور المجتمع المدني في تتبع تدبير الشأن العام، خصوصاً بعد أن انطلقت العديد من قضايا الفساد المالي بناء على شكايات جمعيات أو فعاليات مدنية. ويرى متتبعون أن المادة 3 أعادت حصر مسطرة تحريك المتابعات ضمن قنوات مؤسساتية محددة، ما يلزم الهيئات والجمعيات الراغبة في إثارة هذه القضايا بضرورة اتباع مسار الإحالة عبر أجهزة الرقابة المختصة بدلاً من التوجه المباشر إلى النيابة العامة.
ويتوقع أن يثير تطبيق المادة 3 عملياً نقاشاً قانونياً وحقوقياً مستفيضاً حول توازنات محاربة الفساد، وضمانات المسطرة، وحدود تدخل الفاعلين المدنيين في تحريك الدعوى العمومية، في وقت يسعى فيه القانون إلى الجمع بين فاعلية الرقابة ومراعاة الإجراءات القانونية.