ووفق المعطيات المتداولة، فإن كل لاعب يشارك لأول مرة في تاريخه بكأس العالم سيظهر على قميصه شعار خاص يميز ظهوره الأول في الحدث العالمي، بداية من مونديال 2026 الذي ستحتضنه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويبدو أن الفكرة لا ترتبط فقط بالجانب الاحتفالي، بل تدخل ضمن مشروع تسويقي ضخم يهدف إلى تعزيز قيمة المنتجات الرسمية الخاصة بالبطولة، خاصة ألبومات الملصقات وبطاقات اللاعبين التي تحولت عبر العقود إلى جزء من ذاكرة كأس العالم وثقافة الجماهير.
وأكدت شبكة ESPN أن الفيفا وقع اتفاقاً جديداً مع شركة Fanatics لتولي إنتاج الملصقات وبطاقات التبادل الخاصة بكأس العالم ابتداء من سنة 2031، وهو الاتفاق الذي وضع حداً لشراكة تاريخية طويلة مع شركة Panini.
وظلت “بانيني” مرتبطة وجدانياً ببطولات كأس العالم منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتبطت ألبوماتها بذكريات أجيال كاملة من عشاق كرة القدم، وتحولت الملصقات الخاصة بالنجوم والمنتخبات إلى قطع نادرة يحتفظ بها المشجعون لسنوات طويلة.
لكن دخول “فاناتيكس” إلى هذا المجال يعكس تحولا جديداً في فلسفة التسويق الرياضي داخل الفيفا، خاصة مع تنامي سوق المقتنيات الرقمية والمنتجات المرتبطة بالنجوم الشباب واللحظات التاريخية داخل البطولات الكبرى.
ومن المنتظر أن يستفيد عدد من اللاعبين الصاعدين من هذه المبادرة الجديدة، وعلى رأسهم النجم الإسباني الشاب لامين يامال، الذي قد يخوض أول ظهور له في كأس العالم خلال نسخة 2026، وهو ما سيجعله من أوائل اللاعبين الذين يرتدون الشارة الجديدة.
كما يتوقع أن تتحول هذه الشارات إلى عنصر بصري مؤثر داخل البطولة، يمنح الجماهير فرصة للتعرف على اللاعبين الذين يعيشون لحظة الظهور الأول في أكبر مسابقة كروية عالمية، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي ستعرفه النسخة المقبلة بمشاركة 48 منتخباً.
ويرى متابعون أن الفيفا لم تعد تنظر إلى كأس العالم فقط باعتبارها بطولة رياضية، بل كمنصة عالمية تجمع بين الرياضة والتسويق وصناعة المحتوى والمنتجات التذكارية، وهو ما يفسر التغييرات المتسارعة التي تعرفها الجوانب التجارية والتنظيمية للمسابقة