يواجه سوق الشغل بالمغرب تحديًا متزايدًا مع تدفق نحو 510 آلاف شاب مؤهل سنويًا، بينهم حوالي 180 ألف خريج من التعليم العالي و330 ألفًا من مؤسسات التكوين المهني، في وقت لا يتجاوز فيه عدد مناصب الشغل الصافية التي يخلقها الاقتصاد الوطني، حتى في أفضل السنوات، نحو 250 ألف منصب، وفق المعطيات التي قدمها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور خلال إطلاق ميثاق المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.
ويبرز هذا الفارق اتساع الهوة بين مخرجات منظومة التكوين وقدرة الاقتصاد على استيعابها، خاصة في ظل ارتفاع تطلعات الشباب نحو وظائف مستقرة وذات جودة. وتشير معطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن معدل البطالة بلغ 10.8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، فيما وصل إلى 29.2 في المائة لدى الشباب بين 15 و24 سنة.
ويراهن ميثاق المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة على تعزيز دور هذا النسيج الاقتصادي في خلق فرص الشغل، غير أن تحقيق هذا الهدف يظل رهينًا بتحسين ولوج المقاولات إلى التمويل والأسواق والصفقات العمومية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي وتخفيف الأعباء الجبائية، بما يسمح بتحويل الكفاءات المتخرجة إلى فرص عمل حقيقية ومستدامة.