آخر الأخبار

سلطات المغرب تكشف عن توسع محميات المعامل السرية وضبط نشاطها في ضواحي المدن الكبرى


وجهت مصالح الإدارات الترابية في جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة استفسارات عاجلة إلى رجال السلطة المحلية (القواد، الباشوات ورؤساء الدوائر) حول انتشار المحلات الصناعية السرية وتوسعها بدون تراخيص قانونية، واستغلالها لموارد عمومية من الماء الصالح للشرب والكهرباء، خاصة في ضواحي المدن الكبرى.



وكشفت مصادر عليمة أن التقارير الواردة أشارت إلى تحويل محلات تجارية إلى وحدات صناعية غير مهيكلة في مجالات النسيج، طرْز الأثواب، النجارة، الخراطة، والصناعات الغذائية، تعمل لساعات متأخرة وتشغل عمالاً دون صفة قانونية، مستفيدة من غياب التراخيص وعدم أداء واجبات الماء والكهرباء.

وأضافت المصادر أن المواطنين رفعوا شكايات للسلطات حول هذه الوحدات التي تشكل خطراً على الصحة وسلامة المباني، مع الإشارة إلى معمل للخراطة بتجزئة الوحدة في نفوذ باشوية حد السوالم بإقليم برشيد، إضافة إلى حالات مماثلة في جماعة المباركيين، حيث استغلت رخص فلاحية لإنشاء مستودعات عشوائية تستخدم في الأنشطة الصناعية المحظورة، مثل صناعة الأكياس والمنتجات البلاستيكية.

كما أوضحت المصادر أن السلطات الإقليمية حثّت رجال السلطة على مداهمة وتطويق الوحدات الصناعية السرية، وتزويدهم بمواقعها وهويات مستغليها وفق عقود كراء سارية المفعول، مع التركيز على أكبر ثلاثة تجمعات لإنتاج الأكياس البلاستيكية المحظورة في ضواحي الدار البيضاء، وهي: الحي الصناعي مولاي رشيد، دوار أولاد حادة بجماعة سيدي حجاج واد حصار، ومنطقة "لمساعدة" بجماعة تيط مليل ضمن نفوذ إقليم مديونة.

وخلصت المصادر إلى أن الوزارات المركزية وجهت خطابات شديدة اللهجة إلى رجال السلطة، محذرة من أي تواطؤ مع شبكات التصنيع السرية، في إطار جهود السلطات للحد من البناء العشوائي وتحويله إلى معامل سرية تستنزف الموارد العامة وتلحق أضراراً بالفرشة المائية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 28 يناير 2026
في نفس الركن