ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية المتصاعدة لصناعة الطيران بالمغرب، والتي نجحت خلال السنوات الأخيرة في استقطاب عدد من كبريات الشركات العالمية، بفضل المناخ الاستثماري الملائم، والبنية التحتية الصناعية المتطورة، ووجود كوادر بشرية مؤهلة تتقن أحدث تقنيات الصناعة. وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في جعل المغرب منصة جاذبة للاستثمار الصناعي ذي القيمة المضافة العالية، خاصة في الأقطاب الصناعية المتخصصة في قطاع الطيران.
ومن المتوقع أن يلعب المصنع الجديد لسافران دوراً محورياً في تعزيز سلسلة القيمة المحلية لصناعة الطيران، عبر توفير فرص شغل جديدة ومؤهلة، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا والخبرة العالمية للمغرب. هذا المشروع يعزز من قدرة المملكة على الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا، مما يفتح آفاقاً واسعة لتصدير منتجات الطيران المغربية إلى الأسواق العالمية.
ويمثل هذا الاستثمار مكسباً استراتيجياً للصناعة الوطنية، إذ يدعم الرؤية المغربية الرامية إلى تنويع القاعدة الصناعية، وتعزيز حضور المملكة في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يضمن استدامة التنمية الصناعية ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي.
كما يعكس هذا المشروع توجه الشركات العالمية الكبرى نحو المغرب، ليس فقط للاستفادة من التكاليف التنافسية، بل أيضاً للوصول إلى بيئة استثمارية مستقرة، وبنية تحتية صناعية متطورة، وكفاءات بشرية عالية التأهيل، مما يجعل المملكة خياراً مفضلاً للمستثمرين الراغبين في إقامة مصانع متقدمة تكنولوجياً خارج أوروبا.