تكنو لايف

ريادة رقمية.. بريد المغرب أول من ينال اعتماد الختم الزمني الإلكتروني بالمغرب


تواصل مجموعة بريد المغرب توسيع حضورها داخل منظومة الثقة الرقمية، بعدما حصلت على اعتماد رسمي جديد من المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) يهم خدمة الختم الزمني الإلكتروني المؤهل (Horodatage)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي بالمغرب وتعزز الإطار القانوني المنظم للمعاملات الإلكترونية وفق القانون رقم 43-20.



وأفاد بلاغ توصلت به “لوديجي أنفو” أن هذا الاعتماد لا يأتي في سياق معزول، بل يندرج ضمن مسار تصاعدي شرعت فيه المجموعة منذ سنوات، خاصة بعد حصولها في يناير 2025 على اعتماد نفس المديرية لخدمة “Barid eSign”، التي تتيح إصدار شهادات التوقيع والختم الإلكترونيين، وهو ما كرس موقعها كفاعل مرجعي داخل البنية الرقمية الوطنية.
 

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى ما يتيحه من إمكانيات جديدة أمام الفاعلين في القطاعين العام والخاص، حيث يوفر خدمة تتمتع بدرجة عالية من الموثوقية والأمان، مع قوة إثبات قانونية كاملة، ما يفتح الباب أمام توسيع نطاق استعمال المعاملات الرقمية في مختلف المجالات الإدارية والاقتصادية.
 

وترتكز خدمة الختم الزمني الإلكتروني المؤهل على بنية تقنية متقدمة قائمة على تقنيات التشفير، تسمح بإثبات وجود مستند رقمي في لحظة زمنية محددة بدقة، مع ضمان سلامته وعدم تعرضه لأي تعديل لاحق، وهو ما يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن القانوني للوثائق الرقمية، خاصة في سياقات تتطلب حجية دقيقة وموثوقة.
 

ولا يقف أثر هذا الاعتماد عند الجانب التقني فقط، بل يمتد إلى تعزيز مناخ الثقة في البيئة الرقمية ككل، حيث يسهم في تقليص المخاطر المرتبطة بالتزوير أو التلاعب بالمعطيات، ويمنح الفاعلين الاقتصاديين والإداريين أدوات أكثر نجاعة لتأمين تعاملاتهم، في زمن أصبحت فيه السرعة والموثوقية عاملين حاسمين.
 

ومنذ إطلاق خدمة “Barid eSign” سنة 2011، عملت مجموعة بريد المغرب على بناء منظومة متكاملة من الحلول الرقمية التي تستجيب لمتطلبات العصر، حيث لم تعد تقتصر على تقديم خدمات تقليدية، بل تحولت إلى فاعل استراتيجي يواكب التحولات التكنولوجية ويبتكر أدوات جديدة تدعم الرقمنة الشاملة.
 

ويأتي إدماج خدمة الختم الزمني المؤهل ليعزز هذا التوجه، إذ يشكل إضافة نوعية ترفع من مستوى الخدمات المقدمة، وتؤكد قدرة المؤسسة على التكيف مع التحولات المتسارعة في مجال الأمن الرقمي، كما يرسخ دورها كدعامة أساسية لمواكبة رقمنة الإدارات العمومية والمقاولات الوطنية.
 

وفي سياق يتسم بتزايد الاعتماد على الحلول الرقمية، سواء في التبادلات التجارية أو في تدبير الخدمات العمومية، يبرز هذا الإنجاز كخطوة عملية نحو ترسيخ سيادة رقمية وطنية، قائمة على بنية تحتية آمنة وخدمات موثوقة تستجيب للمعايير الدولية.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 2 أبريل 2026
في نفس الركن