صحتنا

رمضان فرصة لتطهير العقل والارتقاء بالسلام الداخلي


رمضان ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب، بل هو فرصة فريدة لتنقية العقل والروح. بالابتعاد عن الملذات اليومية والالتزامات المادية، يمنح الصيام الإنسان مساحة لإعادة التواصل مع ذاته والتأمل في قيم الحياة الأساسية.



هدوء العقل واستراحة من الضغوط

في حياتنا اليومية، نواجه الكثير من المشتتات: شاشات، عمل، ضغوط… الصيام يفرض وقفة صحية تسمح للعقل بالراحة. الاستفادة من لحظات الهدوء بعد الصلاة أو قبل السحور لممارسة التأمل أو التنفس العميق تساعد على تهدئة الذهن.

الانضباط والقدرة على التحكم في النفس

الصيام يعلم الانضباط والسيطرة على الرغبات، مما يعزز الإرادة ويقوي القدرة على إدارة المشاعر. يمكن تطبيق ذلك على جوانب الحياة المختلفة، ليشعر الإنسان بالوضوح الذهني والسيطرة على نفسه.

تعزيز الاتصال الروحي

رمضان هو شهر الروحانيات، حيث الصلاة وقراءة القرآن والتأمل تعزز القيم مثل الصبر والامتنان والتعاطف. هذه الروحانية تخلق شعورًا بالسلام الداخلي والرضا.

الامتنان كدواء للروح

الصيام يذكرنا بقيمة الأشياء البسيطة التي نغفل عنها: كأس ماء، وجبة مشتركة، الصحة. كتابة يوميات امتنان يومية تساهم في تقليل التوتر وتنقية الفكر.

وعي غذائي

الصيام يعلمنا الانتباه لعلاقتنا بالطعام. تناول وجبات الإفطار والسحور بوعي يساعد على إدارة المشاعر والتفكير بشكل أوضح.

المشاركة والتضامن

رمضان يشجع على العطاء ومساعدة الآخرين، مما يعزز الشعور بالرضا الداخلي ويبعد الأفكار السلبية. المشاركة في أعمال خيرية تمنح القلب شعورًا بالسلام.

التأمل وإعادة ترتيب الأولويات

الصيام يمنح فرصة للتفكير في حياتنا، تحديد ما يشغلنا وما يجعلنا سعداء، ووضع أهداف واضحة للأشهر القادمة.

باختصار، الصيام في رمضان ليس مجرد فرض ديني، بل هو رحلة داخلية تنقي الروح، تقوي المرونة النفسية، وتمنح صفاءً ذهنيًا عميقًا. بالوعي والروحانية، يمكن تحويل هذا الشهر المبارك إلى علاج حقيقي للعقل والروح.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 20 يناير 2026
في نفس الركن