اقتصاديات

رقمنة الصيدليات في المغرب: شراكة بين الفلاحي كاش ونقابات الصيادلة لتعزيز الأداء الإلكتروني


في خطوة جديدة تعكس تسارع التحول الرقمي داخل القطاع الصحي بالمغرب، أعلن الفلاحي كاش عن إبرام شراكة استراتيجية مع الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، بهدف تحديث أنظمة الأداء داخل الصيدليات وتعزيز الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في عمليات الاستخلاص.وتندرج هذه المبادرة ضمن سياق وطني يشهد تحولات متسارعة في أنماط الاستهلاك والخدمات، حيث أصبح الأداء الإلكتروني أحد المرتكزات الأساسية لتطوير جودة الخدمات وتبسيط المعاملات اليومية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة.



نحو صيدليات رقمية أكثر كفاءة
ووفق بلاغ رسمي، يهدف هذا الاتفاق إلى نشر حلول متطورة لاكتساب الأداءات الإلكترونية، من خلال توفير أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE) داخل الصيدليات، بما يتيح قبول مختلف وسائل الدفع الحديثة، سواء عبر البطاقات البنكية أو التطبيقات الرقمية، في ظروف تضمن أعلى درجات الأمان والسرعة.

وتسعى هذه الخطوة إلى تمكين الصيدليات من تنويع وسائل الأداء، وتقليص الاعتماد على النقد، بما يساهم في تحسين تدبير المعاملات اليومية وتقليل المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية.

تحسين تجربة الزبون والخدمة الصحية
ولا يقتصر أثر هذه الشراكة على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليشمل تحسين تجربة الزبناء داخل الصيدليات، من خلال توفير مسار أداء أكثر سلاسة وسرعة، يختصر وقت الانتظار ويعزز جودة الخدمة المقدمة.كما أن تقليص العمليات النقدية يتيح للصيادلة وفرق العمل التركيز بشكل أكبر على مهامهم الأساسية، وعلى رأسها تقديم الاستشارة الصيدلانية ومواكبة المرضى، وهو ما يعزز البعد الإنساني للخدمة الصحية.

استجابة لتحولات السوق
وتأتي هذه المبادرة في ظل تزايد الإقبال على الأداءات الإلكترونية في المغرب، مدفوعاً بتطور التكنولوجيا المالية وتغير سلوك المستهلكين، الذين أصبحوا يفضلون حلول الدفع السريعة والآمنة.وفي هذا السياق، يندرج قطاع الصيدلة ضمن القطاعات التي بدأت تشهد تحولاً رقمياً تدريجياً، يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

التزام بدعم الرقمنة والشمول المالي
ومن خلال هذه الشراكة، يؤكد الفلاحي كاش التزامه بمواكبة مهنيي قطاع الصحة في مسار التحول الرقمي، عبر توفير حلول مبتكرة تتلاءم مع احتياجاتهم اليومية وتستجيب لمتطلبات السوق.كما تفتح هذه المبادرة آفاقاً أوسع لتعزيز الشمول المالي، من خلال إدماج فئات جديدة من المهنيين في المنظومة الرقمية، وتوسيع استخدام وسائل الأداء الحديثة في مختلف أنحاء المملكة.

نحو منظومة صحية أكثر حداثة
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تمثل لبنة إضافية في مسار تحديث القطاع الصحي بالمغرب، حيث تساهم الرقمنة في تحسين جودة الخدمات وتبسيط الإجراءات، بما ينعكس إيجاباً على تجربة المواطن.كما تعكس هذه الشراكة توجهاً عاماً نحو بناء منظومة صحية أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاستجابة لتطلعات المواطنين في الحصول على خدمات سريعة وآمنة.

آفاق واعدة للتعاون
إلى جانب أهدافها المباشرة، تفتح هذه الشراكة المجال أمام تطوير خدمات جديدة ذات قيمة مضافة لفائدة الصيادلة، سواء في مجال التدبير المالي أو الخدمات الرقمية الموجهة للزبناء.وفي ظل هذه الدينامية، يبدو أن مستقبل الصيدليات في المغرب يتجه نحو مزيد من الرقمنة والابتكار، بما يواكب التحولات العالمية ويعزز مكانة القطاع الصحي ضمن الاقتصاد الرقمي الوطني.وبين تسهيل الأداء وتحسين الخدمة، تؤكد هذه المبادرة أن الرقمنة لم تعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لضمان جودة الخدمات واستدامتها في عالم يشهد تحولات متسارعة.




الخميس 9 أبريل 2026
في نفس الركن