فن وفكر

رحيل مفاجئ للطباخ المغربي "الشاف كيمو" يخلف حزنا واسعا في الوسط الفني والرقمي


خيم الحزن، صباح اليوم الخميس، على الوسط الفني ومتابعي المحتوى الرقمي بالمغرب، بعد انتشار خبر وفاة الطباخ والفنان المغربي كمال اللعبي، المعروف لدى الجمهور بلقب “الشاف كيمو”، في واقعة مفاجئة وضعت حدًا لمسار إنساني ومهني ترك بصمته في مجال الطهي والتواصل مع الجمهور.



الراحل، الذي فارق الحياة داخل منزله بحي الرياض بالعاصمة الرباط في الساعات الأولى من الصباح، شكّل خبر وفاته صدمة قوية في صفوف عائلته وأصدقائه، كما أثار موجة واسعة من الحزن والتعاطف على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف عن أسفهم لفقدان وجه ارتبط بالبساطة والعفوية وحب المهنة.
 

واستطاع “الشاف كيمو” أن يفرض حضوره في مجال الطهي بأسلوب مختلف، بعيد عن التعقيد والتكلف، معتمدًا على لغة قريبة من الناس ومضامين تراهن على تقريب المطبخ المغربي من الحياة اليومية للأسر، وهو ما مكّنه من بناء علاقة خاصة مع جمهوره داخل المغرب وخارجه.
 

وعلى امتداد سنوات من العمل المتواصل، راكم الراحل تجربة مهنية جعلته واحدًا من الأسماء المعروفة في مجال الطبخ، خاصة عبر المحتوى الرقمي، حيث حرص على تقاسم وصفات متنوعة ونصائح عملية تستهدف بالأساس الطبخ المنزلي، مع التركيز على إبراز غنى المطبخ المغربي وأبعاده الثقافية.
 

وينحدر الفقيد من مدينة فاس، التي شكلت رافدًا مهمًا في مساره، سواء من حيث المرجعية الثقافية أو التنوع الغذائي، وهو ما انعكس في اختياراته للوصفات التي قدّمها، حيث ظل وفيًا للأطباق التقليدية، مع العمل على تقديمها بصيغة عصرية تحترم روحها الأصلية وتساير في الوقت نفسه متطلبات العصر.
 

كما عُرف كمال اللعبي بشغفه الكبير بمهنته وحرصه الدائم على نقل خبرته للآخرين، خصوصًا فئة الشباب، مستثمرًا حضوره الإعلامي ومحتواه الرقمي في التعريف بالمطبخ المغربي، والمساهمة في تعزيز مكانته كجزء من الهوية الثقافية الوطنية.
 

وبرحيل “الشاف كيمو”، يفقد المشهد الرقمي والفني المغربي أحد الوجوه التي جمعت بين الطهي والتواصل الإنساني، وبين الحفاظ على الموروث والانفتاح على صيغ حديثة في تقديمه، في ذكرى ستظل حاضرة لدى جمهوره وكل من تابع مساره عن قرب


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 5 فبراير 2026
في نفس الركن