فن وفكر

رحيل "سيدة الشاشة الخليجية" حياة الفهد بعد مسيرة فنية حافلة


فُجعت الساحة الفنية الخليجية، صباح اليوم الثلاثاء، بخبر وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد، عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد معاناة مع المرض، لتطوي برحيلها صفحة واحدة من أبرز مسارات الدراما الخليجية التي امتدت لعقود طويلة وطبعت ذاكرة المشاهد العربي.



وكانت الراحلة قد مرت بوعكة صحية خلال الأشهر الماضية، بعدما تعرضت لجلطتين دماغيتين متتاليتين بفارق زمني لم يتجاوز أسبوعين تقريباً، وفق ما أكده مدير أعمالها وسف الغيث في تصريحات إعلامية سابقة، وهو ما استدعى متابعة طبية دقيقة لحالتها الصحية قبل إعلان وفاتها.
 

وقد خلف نبأ الوفاة حالة من الحزن الواسع داخل الوسط الفني في الكويت والخليج، حيث سارع عدد كبير من الفنانين إلى نعي الراحلة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستحضرين مسارها الفني الطويل وإسهاماتها البارزة في الدراما والمسرح.
 

ومن بين أبرز النعوات، الفنانة الإماراتية أحلام الشامسي التي نشرت صورة للفقيدة عبر حسابها على “إنستغرام”، مرفقة برسالة مؤثرة وصفت فيها حياة الفهد بأنها أم وأخت وصديقة وركيزة من ركائز الفن الخليجي، مشيرة إلى أن رحيلها يمثل خسارة إنسانية وفنية كبيرة، وأن إرثها سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.
 

كما عبّر الفنان الكويتي داود حسين عن حزنه العميق لوفاة الراحلة، مؤكداً في رسالة قصيرة أن “الأخت الكبيرة حياة الفهد في ذمة الله”، موجهاً لها الدعاء بالرحمة والمغفرة، ومودعاً إياها بكلمات مؤثرة تعكس مكانتها الخاصة في الوسط الفني.
 

وخلال مسيرتها الممتدة لأكثر من أربعة عقود، بصمت حياة الفهد على حضور قوي في الدراما الخليجية، حيث شاركت في إنتاج عدد كبير من الأعمال التلفزيونية والمسرحية التي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية، وأسهمت في ترسيخ مكانة الدراما الكويتية على مستوى الخليج العربي.
 

وقد اشتهرت الراحلة بأدوارها المركبة التي جمعت بين الطابع الاجتماعي والدرامي، ما جعلها تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة، ليس فقط في الكويت، بل في مختلف دول الخليج والعالم العربي، حيث ارتبط اسمها بأعمال شكلت علامات فارقة في تاريخ الدراما.
 

كما ارتبط اسم حياة الفهد بثنائية فنية لافتة مع الفنانة الراحلة سعاد عبدالله، حيث قدّمتا معاً مجموعة من الأعمال التي حققت نجاحاً واسعاً، من بينها “رقية وسبيكة”، و”خالتي قماشة”، و”على الدنيا السلام”، إضافة إلى أعمال أخرى لا تزال حاضرة في الذاكرة الدرامية الخليجية.
 

وبرحيلها، يفقد الفن الخليجي إحدى أبرز أيقوناته النسائية، التي لم تكتفِ بالتمثيل فقط، بل ساهمت أيضاً في تطوير المحتوى الدرامي وإبراز قضايا المجتمع من خلال أعمالها، لتترك خلفها إرثاً فنياً وإنسانياً سيظل حاضراً في ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 21 أبريل 2026
في نفس الركن