هي أخواتها

رجاء الشرقاوي المرسلي.. مسار مغربية رائدة في علم الفيزياء النووية


مع كل خطوة تخطوها رجاء الشرقاوي المرسلي في مجال الفيزياء النووية، تتجلى علامات القيادة، الصمود، والتفاني. إن مسارها الغني والمثمر في ميداني الفيزياء النووية والطاقة جعل منها شخصية متميزة في ميدانها.. لذلك لم يكن مفاجئا ورود اسمها ضمن قائمة « فوربس » لأكثر 50 امرأة تمارسن نفوذا كبيرا في العالم.



لم تكن الطريق مفروشة بالورود لرجاء، المزدادة في مدينة سلا عام 1954، فقد واجهت تحديات ثقافية في بداية رحلتها، حيث كانت تقاليد المجتمع المحافظ تحد من إمكانيات الفتاة في تحقيق طموحها. لكن طموحها وإصرارها انتصر على كل العقبات، فانطلقت إلى فرنسا لاستكمال تعليمها عن شغف وحب.


رغم التحديات الثقافية التي واجهتها كفتاة في مجال يُهيمن عليه الرجال، نجحت رجاء في بناء مسيرة حافلة بالإنجازات. بدأت رحلتها العلمية بالتخصص في الرياضيات، ولكن سرعان ما انجذبت إلى الفيزياء، حيث شجعها أستاذها على متابعة دراستها في مجال الفيزياء النووية.


ابدت رجاء كل التحديات والصعاب التي واجهتها في الغربة، إلى أن نالت الدكتوراه في فيزياء الأيونات الثقيلة عام 1982. ومن تم، قررت العودة إلى المغرب برغبة في تحدي نفسها وتقديم مساهماتها القيمة لتطوير البحث العلمي في بلدها.


إلى جانب تعيينها في منصب أستاذة الفيزياء النووية في كلية العلوم بجامعة محمد الخامس بالرباط، شغلت رجاء الشرقاوي المرسلي مناصب ريادية وأخذت على عاتقها تجربة « أطلس » منذ عام 1996 في إطار تعاون دولي مع منظمة « سيرن ».
 
ولعبت رجاء دورا رئيسيا في تطوير مجال الفيزياء النووية في المغرب، وتسليط الضوء على أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، وساهمت بنجاح في جعل المغرب أول بلد إفريقي وعربي ينضم إلى هذه التجربة الدولية.


وهكذا، بفضل تفانيها وإسهاماتها الكبيرة، تظل رجاء الشرقاوي المرسلي (69 سنة) رمزا للنجاح والصمود في ميدان العلوم والبحث العلمي، وما اختيارها –من طرف فوربس- ضمن 50 أقوى امرأة مؤثرة في إفريقيا والشرق الأوسط إلا دليل على أنها فعلا شخصية متميزة تمثل قدوة تلهم الشباب والشابات، وتعزز دور المرأة في المجال العلمي.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 22 يناير 2024
في نفس الركن