وشدد الاجتماع على ضرورة تفعيل المجموعات الصحية الترابية الإحدى عشرة، التي تمت المصادقة على مراسيمها من طرف مجلس الحكومة في دجنبر 2025، والتي تُعد آلية رئيسية للنهوض بالقطاع الصحي وتقديم حلول عملية للإكراهات البنيوية، من خلال إعداد برامج طبية جهوية متكاملة تراعي الخصوصيات الترابية، وتحسين تنظيم مسارات التكفل، وتوسيع عرض العلاجات بما ينعكس إيجابياً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تم خلال الاجتماع تقييم تقدم مخطط توحيد النظام المعلوماتي بالمؤسسات الصحية، وهو مشروع محوري يتيح ربط مختلف المنشآت الصحية على مستوى المملكة، ويمثل خطوة أساسية لتحسين تتبع المرضى، وضمان حسن إدارة الموارد الطبية، وتسهيل اتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة.
وفيما يخص المشاريع الكبرى، وقف الاجتماع على سير البرنامج الاستعجالي لإصلاح المنظومة الصحية، المرتكز على عشرة مشاريع كبرى تهدف إلى استرجاع ثقة المواطن في المؤسسات الصحية العمومية. وقد أظهرت المعطيات أن المركزين الاستشفائيين الجامعيين بالرباط والعيون سيكونان جاهزين خلال السنة الجارية، فيما ستكتمل الأشغال في عشرة مشاريع إضافية خلال فبراير 2026 بطاقة استيعابية تصل إلى 1.430 سرير، على أن تُستكمل عشرة مشاريع أخرى نهاية 2026 بطاقة إضافية قدرها 1.637 سرير.
ولم يقتصر الاهتمام على المستشفيات الجامعية، إذ بلغت نسبة إنجاز إعادة تأهيل مراكز القرب الصحية 81 في المائة، بعد تأهيل 1.130 مركزًا صحيًا، على أن يُستكمل تأهيل 1.400 مركز صحي إضافي متم يناير الجاري، فيما ستنطلق المرحلة الثانية لتشمل 1.600 مركز صحي للقرب، بما يعزز التغطية الصحية في المناطق الحضرية والقروية على حد سواء.