وتشير النقابات إلى أن هذه الفئة تتحمل منذ سنوات مسؤوليات واسعة في مجالات التأطير الإداري والتربوي، وتساهم بشكل مباشر في تنزيل الإصلاحات وتتبع مختلف الأوراش على المستوى الميداني، إلا أنها، حسب البيان، لا تحظى بالإنصاف الإداري أو المادي أو التنظيمي، ما أدى إلى تراكم الاحتقان داخلها بشكل غير مسبوق.
ويضيف المصدر ذاته أن سلسلة من الأشكال الاحتجاجية السابقة لم تحقق أي تقدم ملموس، بدءاً من حمل الشارة وتنظيم وقفات جهوية وإقليمية، مروراً بإضراب وطني ليوم واحد، وصولاً إلى محطة 16 و17 أبريل 2026 التي تخللتها وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة. ويرى التنسيق أن غياب أي رد فعلي من طرف الوزارة يعكس استمرار ما وصفه بـ”سياسة التجاهل”.
وفي هذا السياق، أعلن التنسيق عن خطوات إضافية ضمن برنامجه النضالي، من بينها الانسحاب من مجموعات التواصل غير الرسمية التي تُستعمل لتوجيه تعليمات خارج الأطر القانونية، وعدم الرد على الاتصالات المهنية خارج أوقات العمل، إلى جانب التوقف عن العمل خلال العطل الأسبوعية، مع الالتزام الصارم بالمهام المحددة قانوناً ورفض أي تكليفات إضافية خارج نطاقها.
كما دعا البيان جميع رؤساء ورئيسات المصالح والأقسام إلى الانخراط القوي والمسؤول في هذه المحطة الاحتجاجية، باعتبارها، حسب تعبيره، وسيلة للدفاع عن الحقوق المهنية وتحقيق المطالب العالقة، مع التشديد على أهمية الوحدة الداخلية في هذه المرحلة.
وختم التنسيق النقابي بيانه بتحميل وزارة التربية الوطنية كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد، في حال استمرار ما يعتبره تجاهلاً للمطالب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مآل هذا الملف، وأنها تستدعي مزيداً من التعبئة لمواصلة الضغط إلى حين تحقيق الاستجابة المطلوبة