اقتصاديات

دينامية متواصلة في مجال الملكية الصناعية… أكثر من 32 ألف طلب لتسجيل العلامات التجارية خلال 2025


سجلت مؤشرات الملكية الصناعية والتجارية بالمغرب خلال سنة 2025 تطوراً لافتاً، في دلالة واضحة على الدينامية التي يعرفها النسيج الاقتصادي الوطني، سواء على مستوى الإبداع والابتكار أو من حيث وتيرة إحداث المقاولات الجديدة.وأكد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية بلغ 32 ألفاً و92 طلباً، محققاً ارتفاعاً بنسبة 1,6 في المائة مقارنة بسنة 2024، وبنسبة 15,5 في المائة مقارنة بسنة 2023، وهو ما يعكس منحى تصاعدياً مستقراً خلال السنوات الأخيرة.



العلامات الوطنية تواصل ترسيخ حضورها
تشير المعطيات الرسمية إلى أن الطلبات ذات الأصل المغربي تمثل 68 في المائة من مجموع الطلبات الجديدة، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يؤكد الثقة المتزايدة في العلامات الوطنية وقدرتها على التوسع والمنافسة داخل السوق المحلية وخارجها.ويبرز هذا المؤشر الدور المتنامي للمقاولات المغربية في تثمين أصولها اللامادية، وجعل العلامة التجارية أداة استراتيجية لتعزيز التموقع في الأسواق.

الصناعة الكيماوية في صدارة القطاعات الأكثر نشاطاً
على مستوى القطاعات، تصدرت الصناعة الكيماوية، وخاصة المواد الصحية والمنظفات، قائمة الإيداعات بنسبة 21 في المائة من مجموع الطلبات، تليها الخدمات الإعلانية وإدارة الأعمال بنسبة 17 في المائة، ثم المنتجات الصيدلانية بنسبة 15 في المائة.ويعكس هذا الترتيب التحولات التي يعرفها السوق المغربي، حيث تتزايد أهمية الصناعات المرتبطة بالاستهلاك اليومي والخدمات المرافقة للنشاط الاقتصادي.

براءات الاختراع… الجامعات تقود الابتكار
في ما يتعلق ببراءات الاختراع، استقبل المكتب 2.983 طلباً خلال سنة 2025، بزيادة 2 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فيما سجلت الطلبات ذات الأصل المغربي نمواً قوياً بنسبة 34 في المائة.وتصدر قطاع المنتجات الصيدلانية المجالات التكنولوجية بنسبة 23 في المائة، متبوعاً بالتكنولوجيا الحيوية بنسبة 11 في المائة، ثم الكيمياء العضوية الدقيقة بنسبة 9 في المائة.وتؤكد المعطيات أن الجامعات المغربية تلعب دوراً محورياً في هذا المجال، إذ تمثل 64 في المائة من مجموع الإيداعات المغربية، تليها الأشخاص الذاتيون بنسبة 18 في المائة، ثم الشركات بنسبة 15 في المائة، ما يعكس حركية البحث العلمي وربطه المتزايد بالابتكار التطبيقي.

الرسوم والنماذج الصناعية… التصميم الوطني يفرض حضوره
سجل المكتب إيداع 6.194 رسماً ونموذجاً صناعياً خلال سنة 2025، يشكل المودعون المغاربة 82 في المائة منها، مع نمو بنسبة 5 في المائة في الطلبات الوطنية مقارنة بسنة 2024.وتتصدر مواد التغليف قائمة الإيداعات بنسبة 50 في المائة، تليها تجهيزات المكتب والتعليم، ثم مواد اللباس والخياطة ومواد البناء بنسبة 6 في المائة لكل فئة.وتبرز هذه الأرقام الأهمية المتزايدة للتصميم الصناعي كرافعة للقيمة المضافة وتحسين جاذبية المنتجات المغربية.

138 ألف اسم تجاري وأكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة
في ما يخص الشهادات السلبية، تم تسليم 138 ألفاً و388 اسماً تجارياً خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 9 في المائة، وهو مؤشر يعكس حركية كبيرة في نية الاستثمار وإحداث مشاريع جديدة.أما عدد المقاولات المحدثة والمسجلة بالسجل التجاري فقد بلغ 109.644 مقاولة، سواء تعلق الأمر بالأشخاص الاعتباريين أو الذاتيين، مسجلاً نمواً بنسبة 14,6 في المائة، ما يؤكد استمرار زخم المبادرة الخاصة في المغرب.

إشعاع دولي وتقدم في مؤشرات الابتكار
على المستوى الدولي، واصل المغرب تحسين تموقعه، حيث تقدم بتسع مراتب في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2025، ليحتل المرتبة 57 من أصل 139 اقتصاداً.كما برز بشكل خاص في مجال الأصول اللامادية، محتلاً المرتبة 17 عالمياً، والمرتبة السادسة عالمياً في التصاميم الصناعية حسب المنشأ والناتج المحلي الإجمالي، والمرتبة 24 في مجال العلامات التجارية وفق المؤشر ذاته.وللسنة الثالثة على التوالي، تصدر المغرب إفريقيا والعالم العربي في مؤشر الملكية الفكرية الدولي لسنة 2025 الصادر عن غرفة التجارة الأمريكية، في تأكيد على المسار التصاعدي الذي يعرفه مجال حماية الابتكار بالمملكة.




الخميس 26 فبراير 2026
في نفس الركن