أسرتنا

دليل عملي لمواكبة الحياة الرقمية للأطفال.. بين الحزم والحوار


أصبحت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للأطفال، ما يفرض على الأسر مواكبة هذا التحول بأساليب تربوية متوازنة تضمن الاستفادة من الوسائل الرقمية، مع الحد من مخاطرها. وفي هذا السياق، يؤكد مختصون أن المنع المطلق للأجهزة الإلكترونية غالباً ما يكون غير فعال، وقد يؤدي إلى توتر داخل الأسرة، بينما يظل الحوار ووضع قواعد واضحة أكثر نجاحاً.



ويُنصح بوضع ضوابط لاستخدام الأجهزة الرقمية منذ اللحظة الأولى التي يحصل فيها الطفل على هاتف ذكي أو جهاز ألعاب، حتى تصبح القواعد جزءاً من الروتين اليومي، بدلاً من فرضها لاحقاً كرد فعل على مشكلة أو سلوك غير مرغوب فيه.

كما يشدد الخبراء على أهمية تحديد أوقات ثابتة لاستخدام الشاشات، مثل السماح بها بعد إنجاز الواجبات المدرسية وحتى ساعة معينة، بدلاً من الاكتفاء بتحديد عدد ساعات الاستخدام بشكل عام، إذ يسهل على الأطفال الالتزام بروتين واضح ومتوقع.

ويرى مختصون في التربية أن مرافقة الأطفال في العالم الرقمي لا تقتصر على تحديد أوقات الاستخدام، بل تشمل أيضاً الحوار المستمر حول المحتوى الذي يتابعونه، وتعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت، وتنمية حس المسؤولية لديهم. فالتوازن بين الحزم والتوجيه الإيجابي يظل السبيل الأمثل لبناء علاقة صحية مع التكنولوجيا، وإعداد الأطفال لاستخدامها بوعي ومسؤولية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 20 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن