حياتنا

درجات الحرارة تلامس 44 درجة في عدد من أقاليم المملكة وتحذيرات من مخاطر "الشرقي"


تستعد عدة مناطق بالمملكة لاستقبال موجة حر قوية خلال الأيام المقبلة، بعدما أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، حذرت فيها من تسجيل درجات حرارة مرتفعة ستتراوح ما بين 41 و44 درجة مئوية بعدد من الأقاليم، في ظاهرة مناخية ترتبط برياح "الشرقي" المعروفة بارتفاع درجات الحرارة المصاحبة لها وجفاف الأجواء.



ووفق المعطيات الرسمية، فإن هذه الموجة الحارة ستهم أقاليم الرشيدية وزاكورة وطاطا وآسا-الزاك والسمارة وبوجدور وأوسرد ووادي الذهب، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 8 يونيو الجاري وإلى غاية يوم الأربعاء المقبل. وتعد هذه المناطق من أكثر الجهات تعرضاً لموجات الحر خلال فصل الصيف، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة مناخها الصحراوي وشبه الصحراوي.
 

وتأتي هذه التطورات الجوية في وقت بدأت فيه درجات الحرارة تعرف ارتفاعاً تدريجياً بمختلف مناطق المملكة، تزامناً مع اقتراب فصل الصيف ودخول البلاد مرحلة من التقلبات المناخية التي تتسم بارتفاع الحرارة وتراجع التساقطات. ويرى مختصون أن تكرار موجات الحر خلال السنوات الأخيرة يعكس التحولات المناخية التي أصبحت تؤثر بشكل متزايد على المنطقة، حيث تسجل فترات أطول من الجفاف ودرجات حرارة قياسية في عدد من المناطق.
 

وتحمل موجات "الشرقي" عادة تأثيرات مباشرة على الحياة اليومية للسكان، خصوصاً في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية، حيث ترتفع مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، كما تتأثر الأنشطة الفلاحية والرعوية بفعل ارتفاع معدلات التبخر وزيادة الحاجة إلى الموارد المائية. وتزداد هذه التحديات حدة في ظل استمرار الضغط على الموارد المائية بسبب توالي سنوات الجفاف وضعف التساقطات.
 

كما تفرض هذه الظروف الجوية الاستثنائية ضغوطاً إضافية على شبكات الكهرباء نتيجة ارتفاع الطلب على أجهزة التبريد والتكييف، فضلاً عن تأثيرها على حركة التنقل والعمل في الفضاءات المفتوحة، خاصة بالنسبة للعاملين في قطاعات البناء والفلاحة والنقل. ويؤكد خبراء الصحة أن التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الذروة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية متفاوتة الخطورة، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
 

وفي هذا السياق، توصي الجهات المختصة بضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه والسوائل للحفاظ على الترطيب، مع الحرص على ارتداء ملابس خفيفة وتفادي الأنشطة البدنية المجهدة خلال الفترات الأكثر حرارة. كما يُنصح بإيلاء عناية خاصة للفئات الهشة التي تكون أكثر عرضة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 8 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن