المنهجية والنتائج
اعتمدت الدراسة على مفهوم جديد يُعرف بـ "التعرض المكاني للمبيدات" (exposome spatial)، حيث تم تحليل المناطق المعرضة للمبيدات في بيرو بين عامي 2014 و2019، ومن ثم مقارنة هذه البيانات مع سجلات أكثر من 150 ألف مريض تم تشخيصهم بين 2007 و2020.
كما تم التحقق من دقة نموذج توزيع المبيدات من خلال تحليل عينات شعر مأخوذة عشوائياً من سكان أربع مناطق بيروفية، إذ يحتفظ الشعر بالآثار الكيميائية لفترة طويلة.
وأظهرت النتائج أن المناطق التي تشهد تعرضاً أعلى للمبيدات، يرتفع فيها متوسط خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 150% مقارنة بالمناطق الأقل تعرضاً.
التحذيرات العلمية
على الرغم من قوة الارتباط، يحذر الباحثون من استنتاج علاقة سببية مباشرة، خاصة أن القوانين الخاصة بالمبيدات في بيرو تختلف عن تلك المعتمدة في فرنسا، كما أن المواد الكيميائية التي شملتها الدراسة لم تُصنف بعد من قبل منظمة الصحة العالمية كمواد مسرطنة مؤكدة للإنسان.
وأشار الباحث الفرنسي ستيفان بيرتاني من معهد البحوث للتنمية (IRD) إلى أن المبيدات قد تؤثر على الوظائف البيولوجية للخلايا، ما يجعل الأنسجة أكثر عرضة لعوامل خطر أخرى مثل الالتهابات أو العوامل البيئية.
دعوة لمراجعة السياسات والتقييمات
في بيان مشترك، أكدت معاهد باستور المشاركة في الدراسة أن النتائج تستدعي إعادة النظر في طرق التقييم التقليدية للمخاطر الكيميائية، التي تركز عادةً على كل مادة على حدة وتحدد مستويات يُفترض أنها آمنة. كما شدد البيان على أهمية أخذ المزيج البيئي والاجتماعي-الاقتصادي في الاعتبار عند تقييم المخاطر.
كما لفتت الدراسة إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة مثل ظاهرة "إل نينيو" قد تزيد من تعرض السكان للمبيدات من خلال تغيير أساليب استخدامها وانتشارها في البيئة.
جدل إعلامي
تناولت هذه القضية حلقة من برنامج "Sur le front" على قناة France 2، حيث أثار الموضوع جدلاً واسعاً بين العلماء والإعلاميين حول تقديم النتائج بشكل مبسط قد يُفهم خطأً على أنه سبب مباشر للسرطان، بينما الدراسة تشير فقط إلى ارتباط محتمل وليس علاقة سببية مؤكدة.
وفي هذا السياق، دعا العلماء إلى التحلي بالحيطة والموضوعية وتجنب التهويل أو الإثارة الإعلامية، مع التأكيد على الالتزام بمبدأ الوقاية لحين توفر الأدلة القاطعة.
اعتمدت الدراسة على مفهوم جديد يُعرف بـ "التعرض المكاني للمبيدات" (exposome spatial)، حيث تم تحليل المناطق المعرضة للمبيدات في بيرو بين عامي 2014 و2019، ومن ثم مقارنة هذه البيانات مع سجلات أكثر من 150 ألف مريض تم تشخيصهم بين 2007 و2020.
كما تم التحقق من دقة نموذج توزيع المبيدات من خلال تحليل عينات شعر مأخوذة عشوائياً من سكان أربع مناطق بيروفية، إذ يحتفظ الشعر بالآثار الكيميائية لفترة طويلة.
وأظهرت النتائج أن المناطق التي تشهد تعرضاً أعلى للمبيدات، يرتفع فيها متوسط خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 150% مقارنة بالمناطق الأقل تعرضاً.
التحذيرات العلمية
على الرغم من قوة الارتباط، يحذر الباحثون من استنتاج علاقة سببية مباشرة، خاصة أن القوانين الخاصة بالمبيدات في بيرو تختلف عن تلك المعتمدة في فرنسا، كما أن المواد الكيميائية التي شملتها الدراسة لم تُصنف بعد من قبل منظمة الصحة العالمية كمواد مسرطنة مؤكدة للإنسان.
وأشار الباحث الفرنسي ستيفان بيرتاني من معهد البحوث للتنمية (IRD) إلى أن المبيدات قد تؤثر على الوظائف البيولوجية للخلايا، ما يجعل الأنسجة أكثر عرضة لعوامل خطر أخرى مثل الالتهابات أو العوامل البيئية.
دعوة لمراجعة السياسات والتقييمات
في بيان مشترك، أكدت معاهد باستور المشاركة في الدراسة أن النتائج تستدعي إعادة النظر في طرق التقييم التقليدية للمخاطر الكيميائية، التي تركز عادةً على كل مادة على حدة وتحدد مستويات يُفترض أنها آمنة. كما شدد البيان على أهمية أخذ المزيج البيئي والاجتماعي-الاقتصادي في الاعتبار عند تقييم المخاطر.
كما لفتت الدراسة إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة مثل ظاهرة "إل نينيو" قد تزيد من تعرض السكان للمبيدات من خلال تغيير أساليب استخدامها وانتشارها في البيئة.
جدل إعلامي
تناولت هذه القضية حلقة من برنامج "Sur le front" على قناة France 2، حيث أثار الموضوع جدلاً واسعاً بين العلماء والإعلاميين حول تقديم النتائج بشكل مبسط قد يُفهم خطأً على أنه سبب مباشر للسرطان، بينما الدراسة تشير فقط إلى ارتباط محتمل وليس علاقة سببية مؤكدة.
وفي هذا السياق، دعا العلماء إلى التحلي بالحيطة والموضوعية وتجنب التهويل أو الإثارة الإعلامية، مع التأكيد على الالتزام بمبدأ الوقاية لحين توفر الأدلة القاطعة.