ووفق ما أورده موقع ScienceDaily نقلا عن بحث من جامعة كامبريدج، فإن هذا النوع من التفاعل اليومي بين الطفل والحيوان لا يقتصر فقط على الجانب العاطفي، بل يمتد ليؤثر على طريقة إدراك الطفل للعالم من حوله، وكيفية تفاعله مع الأشخاص في محيطه الاجتماعي.
وتوضح الدراسة أن العلاقة التي تتشكل بين الطفل والحيوان الأليف تقوم على تواصل غير لفظي يعتمد على المشاعر والسلوكيات اليومية، وهو ما يساعد الطفل على تطوير حس عاطفي مبكر، يجعله أكثر قدرة على فهم الإشارات العاطفية لدى الآخرين والتفاعل معها بشكل إيجابي.
كما تشير النتائج إلى أن الأطفال الذين يعتنون بحيوانات أليفة يكتسبون تدريجيا مجموعة من القيم السلوكية المهمة، مثل المسؤولية والالتزام والرحمة، حيث يصبح الطفل مطالبا بالاهتمام بالحيوان وتلبية احتياجاته اليومية، ما يعزز لديه الإحساس بالواجب تجاه كائن آخر يعتمد عليه.
ويرى الباحثون أن هذه التجربة التربوية غير المباشرة تساهم في بناء شخصية أكثر توازنا من الناحية العاطفية، إذ تساعد الطفل على تطوير قدراته الاجتماعية في سن مبكرة، من خلال مواقف يومية بسيطة لكنها ذات أثر تربوي عميق.
كما تؤكد الدراسة أن هذه الروابط العاطفية المبكرة لا تنعكس فقط على مرحلة الطفولة، بل قد تمتد آثارها إلى مراحل لاحقة من الحياة، حيث يكون الأطفال الذين نشأوا مع حيوانات أليفة أكثر قدرة على التعاطف والتفاعل الإيجابي داخل العلاقات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، يعتبر خبراء علم النفس التربوي أن وجود حيوان أليف داخل الأسرة يمكن أن يشكل وسيلة داعمة للنمو العاطفي، خاصة عندما يتم توجيه الطفل بشكل صحيح نحو كيفية التعامل مع الحيوان وفهم احتياجاته.
وبذلك، لا تبدو تربية الحيوانات الأليفة مجرد تجربة ترفيهية داخل المنزل، بل تجربة تعليمية غير مباشرة تساهم في بناء شخصية الطفل، وتعزيز قدراته العاطفية والاجتماعية بشكل متوازن ومستدام