صحتنا

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة قد تضعف الذاكرة والتركيز وتسرّع التدهور المعرفي


حذرت آنا ديفينسكايا، عالمة الكيمياء الحيوية والمتخصصة في التغذية وسلوكيات الغذاء، من أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة قد ينعكس سلباً على وظائف الدماغ والقدرات الإدراكية، إلى جانب تأثيره في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.



وأوضحت أن الوجبات السريعة، مثل البرغر ورقائق البطاطس والمشروبات السكرية والمعجنات الجاهزة، تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة والملح والمواد المضافة، في مقابل افتقارها إلى العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الدماغ للحفاظ على كفاءته.

واستندت الخبيرة إلى دراسة شملت 10,775 شخصاً، أظهرت أن الأفراد الذين يعتمدون بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة سجلوا تراجعاً أسرع في الأداء المعرفي خلال فترة متابعة امتدت لثماني سنوات. ووفق نتائج الدراسة، ارتفع معدل التدهور المعرفي العام لديهم بنسبة 28%، بينما زادت وتيرة تراجع الوظائف التنفيذية، مثل التخطيط واتخاذ القرار وإدارة المهام، بنسبة 25% مقارنة بمن يستهلكون كميات أقل من هذه الأطعمة.

وأضافت ديفينسكايا أن الإفراط في تناول الأغذية المصنعة والسكريات قد يؤثر أيضاً في سرعة معالجة المعلومات والمهارات اللفظية، مشيرة إلى أن الباحثين يدرسون عدة آليات محتملة لتفسير هذه التأثيرات، من بينها الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة، واضطراب الميكروبيوم المعوي، والإجهاد التأكسدي، إضافة إلى تأثير الدهون المشبعة في مناطق مسؤولة عن الوظائف التنفيذية داخل الدماغ.

كما لفتت إلى أن نحو 78.5% من الدراسات المنشورة في هذا المجال رصدت وجود ارتباط بين الإفراط في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وتراجع الذاكرة والإدراك والوظائف التنفيذية، مع التأكيد على أن إثبات العلاقة السببية المباشرة لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث.

وأكدت الخبيرة في ختام حديثها أن الأدلة العلمية الحالية تسلط الضوء على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز التركيز والقدرات الذهنية، خاصة في المهام التي تتطلب التفكير واتخاذ القرارات.




الثلاثاء 30 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن