وفي ظل هذه الانقسامات، قد يطلب الرئيس دونالد ترامب في الأسابيع المقبلة من الكونغرس تخصيص ما يصل إلى 200 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية الجارية، إلا أن تمرير هذا الطلب يواجه صعوبة كبيرة، إذ لا يرى الجمهوريون أنهم يمتلكون الأصوات الكافية للموافقة على التمويل الضخم دون خطة واضحة تحدد أهداف الحرب ومدتها.
وقد عرض ترامب طلب التمويل مؤكدًا على أهمية تجهيز الجيش الأمريكي “كميات هائلة من الذخيرة”، لكنه لم يقدم تفاصيل دقيقة حول كيفية استخدام الأموال، قائلاً: "نريد أن نكون في أفضل حالاتنا، أفضل حالاتنا على الإطلاق. إنه ثمن زهيد ندفعه لضمان بقائنا في قمة جاهزيتنا".
ومن المتوقع أن يستغرق عرض طلب التمويل على الكونغرس عدة أيام أو أسابيع، وسط مخاوف متزايدة بشأن عدم وجود جدول زمني واضح لإنهاء العمليات العسكرية، ما يزيد القلق بشأن استدامة التمويل وفاعلية إنفاقه.
ويُستخدم جزء من التمويل لتغطية تكاليف الذخائر والعمليات العسكرية، فيما قد يُخصص جزء آخر لمشاريع دفاعية لا ترتبط مباشرة بالحرب على إيران، في ما يراه محللون طريقة لتأمين تمويل إضافي دون إثارة جدل سياسي مباشر.
ويعكس هذا الانقسام الحاد داخل الحزب الجمهوري وخلاف الآراء حول التمويل العسكري مدى تعقيد المشهد السياسي الأمريكي، خاصة في ظل استمرار العمليات دون خطة استراتيجية محددة، مع توقعات بضغط الوضع على إدارة ترامب لإيجاد توافق سياسي واسع قبل تقديم أي ميزانية إضافية.
ويبقى البعد الاستراتيجي والاقتصادي للحرب قائمًا، حيث يمثل التمويل جزءًا من ضمان جاهزية الجيش الأمريكي في مواجهة أي تطورات محتملة في الشرق الأوسط، بما في ذلك تهديدات إيران الصاروخية والمخاطر على الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز الحيوي