أخبار بلا حدود

خلاف علني بين رئيس الوزراء الإسباني وزعماء التكنولوجيا حول حظر وسائل التواصل للقُصّر


أثار إعلان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ16 عاماً، جدلاً واسعاً على المستوى المحلي والدولي، خاصة بين قادة منصات التكنولوجيا.



وأوضح سانشيز، خلال مؤتمر عقد في دبي، أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية القُصّر الإسبان من المحتوى الضار، بما في ذلك العنف والمواد الإباحية، مشدداً على تعديل القانون الإسباني لمحاسبة الرؤساء التنفيذيين للمنصات الاجتماعية “جنائياً” في حال عدم إزالة المحتوى غير القانوني أو التحريضي.

ورداً على هذه الخطوة، وصف مؤسس تطبيق “تليغرام” بافل دوروف الإجراءات بأنها “قواعد جديدة وخطيرة تهدد حرياتكم على الإنترنت”، محذراً من أن تطبيقها سيحوّل إسبانيا إلى “دولة مراقبة” تحت ستار حماية القُصّر، مع جمع بيانات واسع وفرض رقابة.

من جانبه، رد سانشيز على الانتقادات عبر منصة “إكس” مستلهماً مقولة من رواية “دون كيشوت”، قائلاً: “دع الأوليغارشية التكنولوجية تنبح يا سانشو، فهذا دليل على أننا نسير في الاتجاه الصحيح”.

وشهدت الساحة مزيداً من التوتر، إذ انتقد إيلون ماسك، رئيس شركتي “سبايس إكس” و”تيسلا”، سانشيز بشكل علني واصفاً إياه بـ”المستبد والخائن للشعب الإسباني” و”الفاشي الشمولي الحقيقي”، في أعقاب خلافات حول تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين.

ويأتي هذا التحرك الإسباني بعد أن بدأت أستراليا في ديسمبر الماضي بتطبيق حظر مماثل للقُصّر، فيما تتبنى فرنسا واليونان والدنمارك سياسات مشابهة ضمن حملات تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي داخل الاتحاد الأوروبي.

وتُظهر هذه الأحداث تصاعد التوتر بين الحكومات الراغبة في حماية القُصّر من المحتوى الرقمي الضار، وبين عمالقة التكنولوجيا الذين يرون في هذه التدابير تهديداً للخصوصية وحرية التعبير.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 5 فبراير 2026
في نفس الركن