وحمل شعار هذه الدورة عنوان “السينما الإفريقية بين إغراء منصات البث الرقمي ونبض الحلم”، في إشارة إلى التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع السينما في ظل صعود المنصات الرقمية وتغير أنماط الاستهلاك الفني لدى الجمهور، وما يفرضه ذلك من تحديات جديدة على المبدعين وصناع الأفلام في القارة.
وعرفت مراسيم الافتتاح تقديم عروض فنية متنوعة احتفت بالموروث الثقافي الإفريقي، وسط حضور والي جهة بني ملال–خنيفرة وعامل إقليم خريبكة وممثلين عن هيئات محلية وإقليمية، إلى جانب سينمائيين ومخرجين ومهنيين في القطاع، فضلاً عن جمهور واسع من محبي السينما القادمين من عدة بلدان إفريقية.
وتتميز دورة هذه السنة بحضور جمهورية الكونغو الديمقراطية كضيف شرف، في التفاتة تعكس روح الانفتاح والتنوع التي تطبع المهرجان، حيث تضم البرمجة الرسمية مسابقتين للأفلام الطويلة والقصيرة، بمشاركة 14 فيلماً ضمن فئة الطويلة و13 فيلماً في فئة القصيرة، إلى جانب عروض وندوات ولقاءات مهنية تناقش قضايا الفن السابع وتطوراته.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، عز الدين كريران، أن هذه التظاهرة لم تعد مجرد حدث ثقافي عابر، بل أصبحت رافعة حقيقية للتنمية المحلية، من خلال مساهمتها في تنشيط السياحة الثقافية ودعم الحركة الاقتصادية بالمدينة، فضلاً عن تعزيز إشعاع المغرب كوجهة ثقافية بارزة على الصعيدين الإفريقي والدولي.
وأضاف المتحدث أن المهرجان يشكل فضاءً للحوار بين المبدعين الأفارقة ومنصة لتقوية حضور السرديات الإفريقية في المشهد السينمائي العالمي، مؤكداً أن السينما ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة للتفكير والتعبير وبناء مجتمعات أكثر انفتاحاً وتوازناً.
كما شهد حفل الافتتاح لحظة تكريم مميزة للفنان المغربي يونس ميكري، اعترافاً بمساره الفني الطويل وإسهاماته البارزة في الساحة الثقافية والسينمائية، حيث عبر عن اعتزازه بهذا التقدير، وسعادته بمشاركة الجمهور هذه اللحظة التي وصفها بالمؤثرة في مسيرته الفنية.