ومنذ الساعات الأولى، بدأ المكان يستقبل أفواج الزوار والمهتمين، الذين حجوا من مختلف المناطق لمتابعة هذا العرس التراثي، حيث امتلأت جنبات الساحة بحضور وازن ضم شخصيات مدنية ومنتخبين وفعاليات محلية، إلى جانب عشاق التبوريدة وأرباب السربات والفرسان، الذين أضفوا على المناسبة رونقاً خاصاً، في مشهد عكس المكانة التي ما تزال تحتلها التبوريدة في الوجدان الشعبي المغربي.
وكان للمكان سحره الآسر؛ فامتداد الفضاء الرحب، وصفوف الخيام التقليدية، وحركة الفرسان في استعداداتهم الأخيرة، رسمت جميعها لوحة بصرية تنبض بالأصالة. أما الخيول، فقد بدت في كامل زينتها، وقد تزينت بسرجها المطرز ولجامها التقليدي، في صورة تختزل عناية المغاربة بهذا الإرث العريق، حيث لا يمثل الفرس مجرد وسيلة للعرض، بل شريكاً في صناعة الجمال ورمزاً للنبل والشهامة.
ومع انطلاق عروض التبوريدة، ارتفعت وتيرة الحماس، وتعالت صيحات الإعجاب مع كل انطلاقة متناسقة للسربات، وهي تشق الميدان بانضباط مدهش، قبل أن تتوحد البنادق في طلقة جماعية تهز الأرجاء، معلنة عن ذروة الانسجام بين الفرسان. كانت تلك اللحظات تجسيداً حياً لفن لا يقوم على المهارة الفردية وحدها، بل على روح الجماعة، ودقة التنسيق، والانضباط، وهي قيم شكلت على الدوام جوهر الفروسية المغربية.
ولم يكن هذا اللقاء مجرد استعراض للفروسية، بل مناسبة للاحتفاء بتراث ثقافي متجذر، استطاع أن يحافظ على حضوره عبر الأجيال، وأن يظل عنواناً للأصالة المغربية. فالتبوريدة ليست عرضاً عابراً، وإنما ذاكرة جماعية تختزن تاريخ القبائل، وتروي حكايات البطولة والكرامة، وتؤكد أن التراث حين يجد من يصونه، يظل قادراً على مخاطبة الحاضر بلغة الجمال.
وفي ختام هذا العرس التراثي، أقام رئيس جماعة عامر مأدبة غداء على شرف الضيوف والفرسان ومختلف الحاضرين، في مبادرة عكست قيم الكرم المغربي الأصيل، وعززت أجواء الألفة والتقدير التي ميزت هذا اللقاء، لتختتم التظاهرة في أجواء سادتها روح المحبة والتواصل.
لقد برهنت هذه التظاهرة، مرة أخرى، أن التبوريدة ليست مجرد ممارسة فولكلورية، بل هي مدرسة في الوفاء للهوية، وفضاء يلتقي فيه الإنسان بأرضه وتاريخه، وتتجدد من خلاله صلة الأجيال بموروث حضاري يظل أحد أجمل تعبيرات الشخصية المغربية، بما يحمله من معاني الفروسية، والجمال، والانتماء.
وكان للمكان سحره الآسر؛ فامتداد الفضاء الرحب، وصفوف الخيام التقليدية، وحركة الفرسان في استعداداتهم الأخيرة، رسمت جميعها لوحة بصرية تنبض بالأصالة. أما الخيول، فقد بدت في كامل زينتها، وقد تزينت بسرجها المطرز ولجامها التقليدي، في صورة تختزل عناية المغاربة بهذا الإرث العريق، حيث لا يمثل الفرس مجرد وسيلة للعرض، بل شريكاً في صناعة الجمال ورمزاً للنبل والشهامة.
ومع انطلاق عروض التبوريدة، ارتفعت وتيرة الحماس، وتعالت صيحات الإعجاب مع كل انطلاقة متناسقة للسربات، وهي تشق الميدان بانضباط مدهش، قبل أن تتوحد البنادق في طلقة جماعية تهز الأرجاء، معلنة عن ذروة الانسجام بين الفرسان. كانت تلك اللحظات تجسيداً حياً لفن لا يقوم على المهارة الفردية وحدها، بل على روح الجماعة، ودقة التنسيق، والانضباط، وهي قيم شكلت على الدوام جوهر الفروسية المغربية.
ولم يكن هذا اللقاء مجرد استعراض للفروسية، بل مناسبة للاحتفاء بتراث ثقافي متجذر، استطاع أن يحافظ على حضوره عبر الأجيال، وأن يظل عنواناً للأصالة المغربية. فالتبوريدة ليست عرضاً عابراً، وإنما ذاكرة جماعية تختزن تاريخ القبائل، وتروي حكايات البطولة والكرامة، وتؤكد أن التراث حين يجد من يصونه، يظل قادراً على مخاطبة الحاضر بلغة الجمال.
وفي ختام هذا العرس التراثي، أقام رئيس جماعة عامر مأدبة غداء على شرف الضيوف والفرسان ومختلف الحاضرين، في مبادرة عكست قيم الكرم المغربي الأصيل، وعززت أجواء الألفة والتقدير التي ميزت هذا اللقاء، لتختتم التظاهرة في أجواء سادتها روح المحبة والتواصل.
لقد برهنت هذه التظاهرة، مرة أخرى، أن التبوريدة ليست مجرد ممارسة فولكلورية، بل هي مدرسة في الوفاء للهوية، وفضاء يلتقي فيه الإنسان بأرضه وتاريخه، وتتجدد من خلاله صلة الأجيال بموروث حضاري يظل أحد أجمل تعبيرات الشخصية المغربية، بما يحمله من معاني الفروسية، والجمال، والانتماء.