تصريحات وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، حول معالجة نحو 60 ملفاً تتعلق بمخالفات مسجلة داخل الملاعب، دون اللجوء إلى مخافر الشرطة، تكشف عن تحول نوعي في مقاربة العدالة المرتبطة بالأحداث الرياضية. فالفصل السريع في القضايا وأداء الغرامات بعين المكان لا يعكس فقط مرونة إجرائية، بل يؤشر على تصور جديد للعدالة، قوامه القرب، والسرعة، والردع الذكي دون المساس بكرامة الأفراد أو تعطيل السير الطبيعي للتظاهرة.
وتكمن أهمية هذه التجربة في بعدها الوقائي أكثر من كونها زجرياً. فوجود جهاز قضائي داخل الملعب لا يهدف فقط إلى العقاب، بل يبعث رسالة واضحة للجماهير مفادها أن القانون حاضر، وأن الفضاء الرياضي ليس منطقة خارج سلطة الدولة. وهو ما ساهم، كما أكد الوزير، في تعزيز الانضباط واحترام القواعد، في وقت غالباً ما ترتبط فيه مباريات كرة القدم بسلوكيات انفلاتية في تجارب دول أخرى.
وفي لفتة دلالية عميقة، تحدث وهبي عن “السلطة الأخلاقية” لكرة القدم، وهي عبارة تختزل قدرة هذه اللعبة الشعبية على توجيه السلوك الجماعي، حين تُحاط بإطار مؤسساتي واضح وتنظيم محكم. فالجماهير، حين تشعر بأن اللعبة محترمة ومؤطرة، تصبح أكثر استعداداً للالتزام بالقانون والانخراط في أجواء تنافسية إيجابية.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع، مع انعقاد الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي يعكس إدراك المغرب المبكر للتحديات المتزايدة المرتبطة بتنظيم التظاهرات الضخمة، خاصة في ظل التحولات الرقمية، وتصاعد مخاطر الأمن السيبراني، والجريمة المنظمة، والإرهاب العابر للحدود. فالأمن الرياضي لم يعد مسألة محلية، بل قضية دولية تتقاطع فيها اعتبارات القانون، والتكنولوجيا، والتعاون العابر للدول.
إن الحضور الوازن لمؤسسات دولية، من قبيل الفيفا، والأنتربول، واليوروبول، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يؤكد أن التجربة المغربية باتت محط اهتمام وتقدير، ليس فقط كحالة تنظيمية ناجحة، بل كنموذج قابل للتقاسم والتطوير. كما أن هذا الزخم يعكس استعداد المملكة لرفع سقف التحدي، وهي تستعد لاحتضان كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
في المحصلة، لا تكمن قوة التجربة المغربية في الأرقام وحدها، بل في الفلسفة التي تحكمها: عدالة قريبة، أمن استباقي، وتنظيم يحترم الإنسان قبل كل شيء. وهي مقاربة تجعل من الملاعب فضاءات للفرجة والفرح، لا ساحات للفوضى والانفلات، وتؤكد أن نجاح التظاهرات الرياضية الكبرى يبدأ من حسن تدبير القانون، وينتهي بصناعة صورة دولة واثقة من مؤسساتها، وقادرة على تحويل الرياضة إلى رافعة للأمن، والتنمية، والسمعة الدولية.
وتكمن أهمية هذه التجربة في بعدها الوقائي أكثر من كونها زجرياً. فوجود جهاز قضائي داخل الملعب لا يهدف فقط إلى العقاب، بل يبعث رسالة واضحة للجماهير مفادها أن القانون حاضر، وأن الفضاء الرياضي ليس منطقة خارج سلطة الدولة. وهو ما ساهم، كما أكد الوزير، في تعزيز الانضباط واحترام القواعد، في وقت غالباً ما ترتبط فيه مباريات كرة القدم بسلوكيات انفلاتية في تجارب دول أخرى.
وفي لفتة دلالية عميقة، تحدث وهبي عن “السلطة الأخلاقية” لكرة القدم، وهي عبارة تختزل قدرة هذه اللعبة الشعبية على توجيه السلوك الجماعي، حين تُحاط بإطار مؤسساتي واضح وتنظيم محكم. فالجماهير، حين تشعر بأن اللعبة محترمة ومؤطرة، تصبح أكثر استعداداً للالتزام بالقانون والانخراط في أجواء تنافسية إيجابية.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع، مع انعقاد الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي يعكس إدراك المغرب المبكر للتحديات المتزايدة المرتبطة بتنظيم التظاهرات الضخمة، خاصة في ظل التحولات الرقمية، وتصاعد مخاطر الأمن السيبراني، والجريمة المنظمة، والإرهاب العابر للحدود. فالأمن الرياضي لم يعد مسألة محلية، بل قضية دولية تتقاطع فيها اعتبارات القانون، والتكنولوجيا، والتعاون العابر للدول.
إن الحضور الوازن لمؤسسات دولية، من قبيل الفيفا، والأنتربول، واليوروبول، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يؤكد أن التجربة المغربية باتت محط اهتمام وتقدير، ليس فقط كحالة تنظيمية ناجحة، بل كنموذج قابل للتقاسم والتطوير. كما أن هذا الزخم يعكس استعداد المملكة لرفع سقف التحدي، وهي تستعد لاحتضان كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
في المحصلة، لا تكمن قوة التجربة المغربية في الأرقام وحدها، بل في الفلسفة التي تحكمها: عدالة قريبة، أمن استباقي، وتنظيم يحترم الإنسان قبل كل شيء. وهي مقاربة تجعل من الملاعب فضاءات للفرجة والفرح، لا ساحات للفوضى والانفلات، وتؤكد أن نجاح التظاهرات الرياضية الكبرى يبدأ من حسن تدبير القانون، وينتهي بصناعة صورة دولة واثقة من مؤسساتها، وقادرة على تحويل الرياضة إلى رافعة للأمن، والتنمية، والسمعة الدولية.