حياتنا

حوادث السير تحصد 24 روحًا وتخلف أزيد من 2300 مصاب داخل المدن


تُواصل حوادث السير داخل المجال الحضري فرض نفسها كأحد أخطر التحديات اليومية التي تهدد سلامة المواطنين، وسط أرقام مقلقة تعكس استمرار نزيف الطرقات، رغم تشديد المراقبة وتكثيف الحملات الأمنية. فخلال أسبوع واحد فقط، تحولت الشوارع الحضرية إلى مسرح لحوادث مأساوية أودت بحياة العشرات، وخلفت آلاف المصابين بدرجات متفاوتة.



وخلال الفترة الممتدة من 19 إلى 25 يناير الجاري، سجلت المصالح الأمنية ما مجموعه 1736 حادثة سير داخل المناطق الحضرية، أسفرت عن مصرع 24 شخصًا، وإصابة 2302 آخرين بجروح، من بينهم 68 حالة وُصفت إصاباتها بالبليغة، ما يعكس خطورة الوضع واستمرار عوامل الخطر داخل الفضاءات الحضرية.
 

وأرجعت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، الأسباب الرئيسية المؤدية إلى هذه الحوادث إلى مجموعة من السلوكيات المخالفة لقانون السير، يتصدرها عدم انتباه السائقين، يليه عدم احترام حق الأسبقية، ثم السرعة المفرطة، إلى جانب عدم انتباه الراجلين، وعدم احترام مسافة الأمان، وفقدان التحكم في المركبة. كما شملت الأسباب الأخرى تغيير الاتجاه دون إشارة أو في أماكن غير مسموح بها، وعدم احترام علامة “قف”، والسير في الاتجاه الممنوع، والسياقة في يسار الطريق، فضلاً عن تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، والسياقة في حالة سكر، والتجاوز المعيب.
 

وفي سياق مواجهة هذه الاختلالات، كثفت مصالح الأمن عمليات المراقبة والزجر في مجال السير والجولان، حيث تم خلال نفس الفترة تسجيل 43 ألفًا و779 مخالفة، وإنجاز 6 آلاف و670 محضرًا أُحيلت على النيابة العامة، مقابل استخلاص 37 ألفًا و109 غرامات صلحية.
 

وبلغ مجموع المبالغ المالية المحصلة من هذه الغرامات ما يفوق 8 ملايين و312 ألفًا و525 درهمًا، في مؤشر على حجم المخالفات المرتكبة يوميًا داخل المدن. كما أسفرت هذه العمليات عن وضع 4 آلاف و596 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 6 آلاف و670 وثيقة، إلى جانب توقيف 541 مركبة.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 29 يناير 2026
في نفس الركن