آخر الأخبار

حموشي يودّع حجاج أسرة الأمن: عناية اجتماعية تُجسد البعد الإنساني للمؤسسة الأمنية


في مبادرة تعكس عمق العناية الاجتماعية التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لموظفيها ومنتسبيها، استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، حجاج أسرة الأمن المتوجهين إلى الديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج برسم السنة الجارية (1447 هـ – 2026 م)، في لحظة امتزجت فيها الأبعاد الدينية بالإنسانية والمؤسساتية.



ويبلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرة الاجتماعية 207 مستفيدا ومستفيدة من أسرة الأمن الوطني، إلى جانب 100 مستفيد آخر سيحظون بتغطية جزئية بدعم من مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، في إطار مقاربة تروم توسيع قاعدة الاستفادة وتعزيز مبدأ التضامن داخل الجسم الأمني.

وقد تميزت دورة هذه السنة بتوسيع لافت لدائرة المستفيدين، خاصة في صفوف الأرامل والمتقاعدين، في بادرة ذات دلالات إنسانية عميقة، حيث بلغ عدد الأرامل المستفيدات من التغطية الشاملة 42، إضافة إلى 10 أرامل ضمن التغطية الجزئية، بينما استفاد 65 متقاعدا من تغطية كاملة. ويعكس هذا التوجه حرص المؤسسة على رد الاعتبار لفئات قدمت الكثير في خدمة الوطن، وضمان استمرار الرعاية الاجتماعية حتى بعد انتهاء المسار المهني.

ولم تقتصر هذه المبادرة على الجانب التنظيمي فحسب، بل تعززت بمنحة مالية استثنائية قدمها المدير العام لكافة المستفيدين، قصد تمكينهم من أداء مناسك الحج في أفضل الظروف، بما يضمن لهم الطمأنينة والتركيز على البعد الروحي لهذه الرحلة الإيمانية.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أبرز حموشي أهمية “الأمن الروحي” باعتباره امتدادا للأمن الشامل، مشددا على أن فريضة الحج تمثل فرصة لتجديد الإيمان والتقرب إلى الله، وداعيا الحجاج إلى تمثيل بلادهم وجهازهم الأمني خير تمثيل، في احترام تام للتدابير التنظيمية المعمول بها.

كما أكد على إصدار تعليماته لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، من أجل توفير كل شروط الراحة والدعم لحجاج الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، في تجسيد واضح لالتزام المؤسسة بمرافقة منتسبيها في مختلف محطات حياتهم، المهنية والإنسانية على حد سواء.

وفي ختام هذا اللقاء، دعا المدير العام الحجاج إلى استحضار البعد الوطني والدعاء لأمن واستقرار المملكة، ولسلامة الملك محمد السادس، في مشهد يلخص تلاحم القيم الدينية والوطنية في وجدان المؤسسة الأمنية.

هكذا، تتجاوز هذه المبادرة كونها مجرد تنظيم لرحلة دينية، لتتحول إلى رسالة وفاء واعتراف، تعكس رؤية إنسانية متكاملة تجعل من الرأسمال البشري محورًا أساسيا في بناء مؤسسة أمنية حديثة ومتضامنة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 5 ماي 2026
في نفس الركن